صوت بيروت انترناشونال
يتطلع اللبنانيون الى الانتخابات النيابية المرتقبة في منتصف ايار المقبل كطوق نجاة للتخلص من المنظومة الفاسدة التي اوصلت البلاد الى الحضيض وجوّعت اللبنانيين ودمرت الاقتصاد على امل ان تحدث هذه الانتخابات التغيير المنشود لإخراج لبنان من ازماته الاقتصادية والمالية والمعيشية فضلاً عن الازمات السياسية المتتالية.
وعلى مسافة 14 يوماً من اقفال باب الترشح للانتخابات النيابية وعلى مسافة 74 يوم من موعد هذه الانتخابات كشف الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين في حديث لموقع صوت بيروت انترناشونال ان حركة الترشح والمرشحين ما زالت خجولة فعدد المرشحين حتى الان هو اقل من 20 مرشح بينما عند اقفال باب الترشح الانتخابات الماضية كان عدد المرشحين بلغ 976 مرشح متوقعاً ان نشهد عند اقفال باب الترشح لانتخابات هذه السنة تراجع كبير بعدد المرشحين حيث لن يتجاوز عددهم 600 مرشح.
ورأى ان سبب هذا التراجع يعود الى عدة اسباب أهمها رسم الترشح الذي أصبح 30 مليون ليرة بعد ان كان في الانتخابات الماضية 8 ملايين، كما تبين للمرشحين ان القانون النسبي لن يعطيهم فرص أكبر للفوز كما كانوا يعتقدون في الانتخابات الماضية، هذا بالاضافة انه في الانتخابات الماضية كان هناك رغبة كبيرة للترشح بعد توقف العملية الانتخابية منذ عام 2009.
وأضاف: “من العقبات ايضاً التي تحول دون الترشح للانتخابات موضوع المصارف التي تتريث بفتح حسابات للحملة الانتخابية كما يفرض قانون الانتخابات”.
ورأى ان هذا التراجع بعدد المرشحين انعكس على برودة وتراجع في الحركة الانتخابية بشكل عام اذ لا نشهد اي لافتات او صور او حتى مؤتمرات او مهرجانات لمرشحين الا بشكل محدود جداً يقتصر على الناخبين الذين لديهم امكانيات مادية لان كل هذه الامور اصبحت اليوم مكلفة جداً بسبب انهيار الليرة اللبنانية.
كما رأى انه على الرغم من هذه البرودة الحاصلة الانتخابات النيابية ستتم في موعدها الا اذا حصل حادث امني كبير جداً على مستوى حرب.
ولفت إلى أننا سنشهد تراجع في نسبة الاقتراع بسبب هذه البرودة وتراجع عدد المرشحين فضلاً عن تعليق تيار المستقبل العمل السياسي بحيث ان هناك فئة كبيرة من مؤيدي التيار ستقاطع الانتخابات.
واعتبر ان عامل المال سيلعب دوراً كبيراً في عملية الترشح اذ ان القانون الحالي رفع سقف الانفاق الانتخابي بحيث اصبح يحق لكل مرشح انفاق 750 مليون ليرة كمرشح و750 مليون ليرة كمرشح في لائحة مشيراً ان هناك دوائر يصل فيها سقف الانفاق والمرشح الواحد الى 26 مليار ليرة وهذا مبلغ كبير جداً يدل على ان الترشح سيقتصر على من لديه المال كي يتمكن من شراء الاصوات و من ليس لديه المال سيحجب عن الترشح لانه يرى ان ظروف المعركة غير متكافئة فالمال دائماً يلعب دوراً مهماً في الانتخابات وفي هذه الانتخابات سيلعب دوراً اكبر بسبب الازمة الاقتصادية والمالية لا سيما في الدوائر التي تشهد منافسة.
وبالنسبة لكلفة الانتخابات على الدولة اللبنانية، اشار الى انها قُدرت بحوالي 15 مليون دولار منها 5 ملايين دولار لاقتراع اللبنانيين في الخارج وتشمل هذه الكلفة الاوراق المطبوعة مسبقاً كلفة النقل اتعاب رؤساء الاقلام والكتبة والمساعدين وتغذية قوى الامن والحبر والاوراق والطباعة وغيرها من الادوات القرطاسية لافتاً ان هذا المبلغ اقل بكثير لما كان عليه في الانتخابات الماضية والذي تجاوز 100 مليون دولار.
ورأى انه من الممكن ان يتأمن هذا المبلغ من احتياطي الموازنة او عبر فتح اعتماد في موازنة السنة القادمة لتوفير الاموال اللازمة واكد ان لا مشكلة في توفير هذه الاموال فالدولة اللبنانية هي في حالة عجز واستدانة ولا مانع ان تتدين اكثر لتامين هذا الاستحقاق الانتخابي المهم.

