spot_img
الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026

الخط الأزرق يمرّ من نهر الوزاني… نصّار: لم نُلغِ وجود المتنزهات

الرئيسيةمحلياتالخط الأزرق يمرّ...

أكثر من 20 سنة مرّت على إنشاء متنزهات الوزاني عند أقصى الحدود الجنوبية، ولم تتحرّك الدولة اللبنانية لمساءلة أصحابها قانونيّاً.

منذ أسابيع، تصدّرت هذه المتنزهات المشهد، بعدما عمدت وزارة السياحة إلى إقفالها بالشمع الأحمر لأيام عدّة تنفيذاً لقرار قضائي. لكن رواية أخرى تناقلها الأهالي تُفيد بأنّ “سرباً من البط” وراء هذا الإقفال، بعد “شكوى قدّمتها “اليونيفيل” إلى الجيش اللبناني في عام 2013، بناءً على احتجاج من إسرائيل بخرق طائر البط، في أحد المتنزهات، الخطّ الأزرق، فحوّلتها وزارة الدفاع إلى الداخلية حينذاك، ثمّ إلى القضاء الذي لم يجد باباً للادّعاء على أصحاب المؤسسات سوى في ملف التراخيص”.

فُتِح ملفّ تراخيص المؤسّسات السياحيّة على ضفاف النهر إذن، وأتى الإقفال الموقّت لنحو أسبوع في مصلحة الأهالي، بالرغم من الضجّة التي أُثيرت حوله.
في حديث لـ”النهار”، يشرح وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال وليد نصّار حيثيات القضيّة، قائلاً: “نفّذتُ قراراً قضائيّاً صادراً من الغرفة السادسة في الجنوب في تشرين الثاني، بعد تبلّغه من محكمة التمييز في آذار، وطلبتُ من أصحاب المتنزهات تسوية أوضاعهم”، مؤكداً أنّ “6 مؤسّسات سياحية من أصل 7 سوّت أوراقها، وأعادت فتح أبوابها مع التعهّد بتقديم المستندات الناقصة”.

وعن إمكانية إقفالها ثانية، يؤكد نصّار أنّه “لا يمكن إقفال المتنزهات من جديد إلّا في حال مخالفة أصحابها القوانين، كسوء الاستعمال أو التعدّي على الأملاك العامة”.

إلى جانب ملفّ التراخيص، ثمّة تعدّيات على الأملاك العامة والأماكن النهرية في الوزاني، إذ هناك نزاعات على حدود النهر وملكيّته بين لبنان وسوريا من جهة، إضافة إلى خلاف بين بلدية الوزاني وأصحاب المتنزهات حول ملكية النهر العامة أو الخاصة، من جهة أخرى، ممّا دفع المجلس البلدي إلى رفع دعوى ضدّ التعديات على الأملاك النهرية بانتظار الوصول إلى صيغة قانونية وفق قرار قضائي.

يرفض نصّار ما أشيع عن نيّة لإلغاء وجود المتنزهات في آخر نقطة حدودية مع فلسطين المحتلّة، أو السعي لاستهداف بيئة حزبية معيّنة، ويقول عبر “النهار”: “لم نلغِ وجود المصالح، بل كنتُ أوّل وزير يُرخّص المتنزهات على ضفاف الوزاني ويُشرّعها، وسيكون لي جولة بعد عيد الفطر في هذه المنطقة لتعزيز السياحة وتشجيع المستثمرين”.

إلى ذلك، أيّ مسح للمؤسّسات السياحية في لبنان سيظهر أنّ الأكثرية لا تستوفي الشروط القانونية مئة في المئة، وفق نصّار، مؤكداً أنّ “هدفنا مساعدة المستثمر وأصحاب المؤسسات السياحية للعمل خاصة في هذه الظروف الاقتصادية”.
ويضيف لـ”النهار”: “الوزاني مثل جبيل وطرابلس وبعلبك، وطالما هذه أراضٍ لبنانية، فسنتعامل مع أيّ مؤسسة سياحية بالأسلوب نفسه، بصرف النظر عن الموقع الجغرافي أو الطابع السياسي للمنطقة”.

كلام وزير السياحة لقي تعليقاً من أصحاب المتنزهات باعتبار أنّ “للموقع الجغرافي أهمية كبرى عن باقي المناطق، لأنّه على تماس مع الأراضي المحتلّة، ويجب على الوزير توجيه أنظاره إلى المكان، وأغلبية المسافرين يقصدونه بسبب موقعه الحدودي”.

هذه القضية منحت المتنزهات “سبقاً إعلاميّاً كبيراً ودعماً غير مباشر لأصحابها”، وفق رأي الأهالي. شهد الملف تدخّلاً من رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي تمنى على وزير السياحة تسريع الحلّ خلال أيام، وتسهيل أمور المواطنين لإعادة فتح المتنزهات وتحريك العجلة الاقتصادية، خصوصاً قبيل موسم الصيف والأعياد. كذلك حصد الملف تفاعلاً من نائبَي المنطقة قاسم هاشم وعلي فياض وعدد من الفاعليات الأهلية والسياسية، نظراً لخصوصيّة المكان الأمنيّة.

10 متنزهات تعمل على ضفاف النهر منذ فترة ما بعد تحرير الجنوب عام 2000، واليوم أُعيد عمل 6 منها بشكل قانونيّ فيما لا تزال أخرى تنتظر إتمام أوراقها القانونية، علماً بأنّ عدداً من المستثمرين يشغّلون المتنزهات لا مالكوها.

لم يشمل قرار رفع الشمع الأحمر عن المؤسسات “متنزه أريج الوزاني”، الذي يستثمره فوزي طراف منذ 4 سنوات، في النقطة الأخيرة عند الخط الأزرق، إذ لا يزال ينتظر مالك المتنزه العودة إلى لبنان وتقديم كافّة المستندات الرسمية المطلوبة في الأسابيع المقبلة.

ويقول لـ”النهار”: “هناك مخالفات قديمة بين مالكي المتنزهات منذ 2016 وبلدية الوزاني، بعدما فكّ 3 مالكين شراكتهم حينذاك، وكان من المفترض أن يتقدّم كلّ منهم بطلب ترخيص مؤسساتي إلى وزارة السياحة إلّا أنّهم لم يتابعوا الملف إلى حين إقفالها بالشمع الأحمر”.

يُجمع أصحاب المتنزهات على أنّ “الطرف الإسرائيلي لا يفضّل أبداً وجود متنزهات أمامه، خاصة أنّ الخط الأزرق يمرّ في منتصف النهر. ولطالما أضاء على هذا الموضوع منذ عام 2013، مع تكرار الحوادث الأمنية هناك، خاصة في موسم الصيف”.

من الحوادث المتكررة أن يعمد الأهالي إلى تسلّق الجبل المحاذي للخط الأزرق بهدف الغطس في النهر، ممّا دفع الجيش إلى التدخّل مراراً، ومراقبة المكان، ومنع المخالفين من الصعود ثانية.
يلفت صاحب “متنزه ومطعم الجزيرة” أبو علي سويد إلى “حرصه الدائم على منع زواره من تسلّق الجبل، خاصة أنّ الاستراحة تستقطب نحو ألف زبون في الصيف، فيما يقف الجيش أيام الآحاد في داخل حرم المتنزه لمنع أحد من الخروج”.

نهر الوزاني كان مقصداً للأهالي بالرغم من الوجود الإسرائيلي على الحدود، منذ عهد الأجداد، وقبل بناء المتنزهات أيضاً، إلّا أنّ اللافت اليوم اضطرار أصحاب المتنزهات إلى “التواصل مع قيادة الجيش اللبناني من جهة، وقوات “اليونيفيل” من جهة ثانية للتنسيق مع القوات الإسرائيلية قبل تنظيف مجرى النهر وتأهيله، بسبب تعكّر المياه في الشتاء”، وفق ما يؤكد سويد. وهو يعتبر أنّ “الدولة اللبنانية افتعلت أزمة مع أصحاب المتنزهات، ولم نتبلّغ بإنذار سابق حول التراخيص بالرغم من متابعة الملف منذ عام 2018، وعدم إنجاز المعاملة حينذاك، والحرص على دفع الضرائب الشهرية، فيما خُتِمت المطاعم فقط داخل المتنزهات بالشمع الأحمر، والأرض العامة كانت لا تزال متاحة للعموم”.

من جهته، يأخذ رئيس بلدية الوزاني أحمد المحمد على وزير السياحة “التسرّع في القرار، ولم يوجّه إنذاراً سابقاً للمتنزهات”، ويقول لـ”النهار”: “تفاجأنا بتحرّك القضاء ووزارة السياحة أخيراً، ولم نلقَ جواباً صريحاً عن سبب فتح الملف الآن، وقد تدخّلت الأحزاب المعنيّة لحلّه”.

كذلك يؤكد المحمد أنّ “إسرائيل تعمل على تضخيم المواضيع، وتسعى لتحريك ملف في منطقة ما، للمساومة على أهداف معيّنة أو توسّعية في منطقة أخرى، ولن نسمح لها بتنفيذ مطامعها، وسنتعاون مع أصحاب المتنزهات لحلّ الخلافات على طريقتنا وليس على طريقة العدو”.

اليوم، تعود الحركة إلى متنزهات الوزاني بشكلها الطبيعي بعد إنجاز التراخيص، فيما يعمل الأهالي على تأهيل المكان قبيل افتتاح الموسم السياحي. ويؤكد سويد استعدادهم لاستقبال السيّاح، فـ”لن نتعامل مع الزوار كالمطاعم الكبرى، وأسعارنا مقبولة، ونشجع الجميع على تجربة المكان، وعادة ما نستقطب وافدين من عكار والهرمل وطرابلس والأرز، ومن مناطق بعيدة جدّاً”.

بتول بزي – النهار

Copyright © TOPSKY NEWS

إنذار غذائي في بيروت.....

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

ترامب يمنح نتنياهو دعماً مطلقاً… والانتخابات الإسرائيلية تتحوّل إلى معركة على مستقبل إيران والمنطقة

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الانتخابات الإسرائيلية مجرّد استحقاق داخلي لتحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، بل باتت، في ضوء الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد...

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق!

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، ما يلي: "بناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، وفي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل...

اغتيالات إسرائيلية في لبنان.. هذا...

اغتيالات إسرائيلية في لبنان.. هذا ما تبلّغ به حـــــزب الله! جاء في أسرار النهار: سقطت تسريبات مصادر قريبة من "حـــــزب الله"...

التوقيت الشتوي بين الاقتصاد والساعة...

التوقيت الشتوي بين الاقتصاد والساعة البيولوجية.. هل يتجه لبنان إلى إلغائه؟ اللواء: تتداول أوساط إعلامية ومحلية أنباءً عن توجّه الحكومة اللبنانية...

لبنان يخسر تعافيه الاقتصادي… والـ11...

دخل الاقتصاد اللبناني مجدداً منطقة الخطر. فبعدما سجّل نمواً بنسبة 3.5% في 2025، خفّض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض!

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض! لم تعد أزمة الغلاء في لبنان مرتبطة فقط بارتفاع أسعار النفط، بل باتت نتيجة مجموعة أزمات خارجية وداخلية...

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم!

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم! يدخل قطاع السيارات المستعملة في لبنان مرحلة انكماش حاد، بعدما تراجعت أعداد السيارات المستوردة من نحو...

الجنوب أمام «الضمّ الصامت»… والخطر يتجاوز الشيعة إلى صيغة لبنان

تتزايد المخاوف من أن يكون السيناريو الأخطر في جنوب لبنان ليس إعلان إسرائيل ضمّ أراضٍ لبنانية رسمياً، على غرار ما فعلته في الجولان عام...