spot_img
الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026

طبخة التمديد للواء إبراهيم… لم تنضج بعد!

الرئيسيةمحلياتطبخة التمديد للواء...

في الوقت الذي يوصد فيه “الثنائي” أبواب المجلس النيابي أمام الانتخابات الرئاسية بغية إخضاع أغلبية أصوات كتله لخيارهما الرئاسي، بادر رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى دعوة هيئة مكتب المجلس إلى الاجتماع الاثنين المقبل تمهيداً للدعوة إلى عقد جلسة تشريعية هي الأولى بعد الشغور الرئاسي في حال اكتمل نصابها، مع ترجيح مصادر نيابية، بحسب “نداء الوطن”، أن يعمد بري إلى تحديدها بتاريخ 16 شباط، واصفةً إياها بأنها ستكون جلسة “مفصّلة على قياس” التمديد للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لفترة 3 سنوات إضافية، بعد حلول موعد إحالته إلى التقاعد نهاية الشهر الجاري.

ونقلت المصادر أنّ الثنائي الشيعي ضمن تأمين باسيل “الميثاقية المسيحية” لانعقاد الهيئة العامة في ظل مقاطعة “القوات اللبنانية” لعملية التشريع في ظل الشغور الرئاسي، مؤكدةً في هذا السياق أنّ رئيس “التيار الوطني” أبدى عدم ممانعته تغطية وتمرير التمديد لابراهيم، مقابل حصوله على إقرار قانون يشمل التمديد للمدراء العامين المحسوبين على العهد العوني السابق وتياره.

وأكدت “نداء الوطن” ان عنوان الجلسة هو اقرار قوانين اصلاحية مطلوبة من صندوق النقد الدولي وأبرزها الكابيتال كونترول الذي صار مطلباً ملحّاً للمصارف لإغلاق باب الدعاوى القضائية. أمّا الأساس من الجلسة فهو التمديد لمدير عام الأمن العام اللواء المتقاعد عباس ابراهيم الذي يحال نهاية الشهر الحالي إلى التقاعد. وبناء على طلب «حزب الله»، سيسعى رئيس مجلس النواب لفتح باب البرلمان من جديد رغم مقاطعة الكتل النيابية المعارضة، وفي طليعتها «القوات» والنواب «التغييريون» وبعض المستقلين. فهل تعقد الجلسة؟

حتى الآن لا جواب حاسماً. اللواء ابراهيم بدوره غير مطمئن للنتائج. أرقام الحضور من جانب الكتل النيابية غير مضمونة. والأرانب قد تخرج في أي لحظة.

في الوقائع، يتبيّن أنّ مفتاح الجلسة لا يزال بيد رئيس «تكتل لبنان القوي» جبران باسيل من باب تأمين الميثاقية المسيحية على اعتبار أنّ «القوات» موقفها محسوم بالمقاطعة. وسبق لنواب تكتل «الجمهورية القوية» قد وقعوا إلى جانب عدد من النواب المعارضين (42 نائباً) في 27 كانون الثاني الماضي «نداء» أعلنوا خلاله «الالتزام بأحكام الدستور، لا سيما المواد 49 و74 و75 منه، التي تنص صراحةً على أنّه متى تخلو سدة الرئاسة يصبح المجلس النيابي هيئة إنتخابية ملتئمة بشكلٍ دائم من أجل إنتخاب رئيس للجمهورية، بدورات متتالية بشكلٍ متواصل دون إنقطاع حتى تحقيق هذه الغاية، ولا يحق للمجلس القيام بأيّ عملٍ سواه».

وهذا يعني امتناع هؤلاء جميعاً عن القيام بأي مهام تشريعية، مع العلم أنّه بعد شغور الرئاسة في العام 2014 شاركت «القوات» في جلسات تشريع الضرورة، أسوة بـ»التيار الوطنيّ الحر». يومذاك عقدت أول جلسة تشريعية في ظلّ الشغور الرئاسي، في كانون الأول من العام 2015 بعد أكثر من عام على غياب التشريع.

راهناً، لا يبدي نواب «التيار الوطني الحر» ممانعة للمشاركة في الجلسة «بعد الاطلاع على جدول أعمالها، خصوصاً اذا تضمن بنوداً ملحة وضرورية لتسيير شوؤن الناس، أمّا اذا كان جدول الأعمال موسّعاً، فقد يكون موقفنا من المشاركة سلبياً. ولهذا لا يزال القرار النهائي مرتبط بمضمون جدول الأعمال».

هذا على صعيد الشكل، لكن الأهم هو في المضمون. اذ أنّ باسيل لا يمانع في التمديد للواء ابراهيم ولا يبدي رغبة في أن يكون حجر عثرة أمام بقائه في منصبه، ولكنه لن يفعلها اذا اقتصر التمديد على شخصه. يقول أحد النواب العونيين إنّه لا مانع في اقرار قانون يمدد بقاء كلّ المدراء العامين لفترة معينة، ولو أنّ الصيغة المقترحة للتمديد تقضي بالتمديد لكل قادة الأجهزة الأمنية، لتشمل بشكل خاص مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان الذي يحال إلى التقاعد في العام 2024، وذلك بطلب من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.

في المقابل تنفي مصادر حكومية أن يكون ميقاتي هو الذي يضغط باتجاه التمديد للواء عثمان مشيرة إلى أنّ الأخير «حريص على الاستقرار الأمني ويعتبر أنّ مجلس النواب سيّد نفسه ولكنه غير معني بالنقاشات الحاصلة ازاء التمديد». بالتوازي، تقول مصادر سياسية متابعة إنّ التمديد لابراهيم دونه عقبات كثيرة، ومنها:

– لم يعد رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط متحمّساً بعدما أحيل اللواء أمين العرم إلى التقاعد من دون أن يتمكن من التمديد له كما كان يسعى.

– لا يزال النقاش مع جبران باسيل شغّالاً على الصيغة الأنسب للتمديد ولكن هذا لا يعني أنّ الاتفاق محسوم خصوصاً وأنّ التمديد لكل المدراء العامين وحتى للواء عمثان فيه «تجاوز معنوي» للعهد الجديد الذي يفترض به أن يقوم بتشكيلاته الإدارية والأمنية.

– يرجّح أن يُدرج قانون الكابيتال كونترول في طليعة الاقتراحات التي ستناقش في الهيئة العامة ما يعني أنّ احتمال حصول خلاف حول بعض البنود الجوهرية ممكن، وانسحاب بعض النواب من بعدها ممكن أيضاً وبالتالي تطيير النصاب.

بالنتيجة، ثمة انطباع تشكيكيّ يحيط بالمسألة. الاشكاليات لا تزال قائمة، والطبخة لم تنضج بعد. الرئيس بري لم يعاكس رغبة «حزب الله» بالدعوة إلى جلسة تشريعية تحول دون تقاعد اللواء ابراهيم. لكن شياطين التفاصيل قد تفعل فعلها في اللحظة الأخيرة، فيكون بري قد أدى قسطه للعلى، لكن ما باليد حيلة.

من جهتها، أشارت “الاخبار” الى ان الرئيس بري دعا هيئة مكتب المجلس إلى اجتماع الإثنين المقبل للاتفاق حول جدول الأعمال الذي يفترض وفقَ مصادر نيابية أن يتسلمه أعضاء الهيئة الجمعة. وقالت المصادر إن هناك حوالي 50 أو 60 اقتراح قانون فضلاً عن مشاريع قوانين سيجري العمل على درسها في هيئة مكتب المجلس على أن يتم حصرها بقوانين لا تشكل استفزازاً لأي طرف لأن المطلوب هو حضور كل الكتل النيابية.

من بين القوانين المشروع الخاص بقانون الـ«كابيتال كونترول» الذي انتهت اللجان النيابية من دراسته، إضافة لبند يلحظ تمديد ولاية المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم التي تنتهي مطلع آذار المقبل. ولم يعرف بعد ما إذا كان هذا القانون سيؤدي عملياً إلى تمديد ولاية جميع المدراء العامين من المدنيين، أم أنه سيشمل المؤسسات العسكرية، وسط رغبة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بأن يشمل التمديد المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، علماً أن الأخير لن يحال إلى التقاعد قبل عام.

وفيما تتجه الأنظار إلى الكتلتين المسيحيتين الأكبر في المجلس، التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، لرصد موقفهما من المشاركة، قالت مصادر التيار إن هذا الأمر «نوقش في اجتماع التيار الأخير وإن كتلة لبنان القوي تنتظر جدول الأعمال النهائي لإعلان موقفها، لكن الاتجاه في الغالب يميل إلى المشاركة». أما «الجمهورية القوية» فأكدت مصادرها أن «القوات لم تغير موقفها ولن تغيره، وهي لن تحضر أي جلسة تشريعية قبل انتخاب رئيس للجمهورية، أياً كانت القوانين المدرجة على جدول الأعمال»، لأنها تعتبر أن «مجلس النواب يتحول دستورياً إلى هيئة انتخابية لا تشريعية بعد شغور سدة الرئاسة، وهذا موقف معظم قوى المعارضة».

وبمعزل عمّا إذا كان اجتماع هيئة مكتب المجلس سيفضي إلى تحديد موعد لعقد جلسة تشريعية، فإنّ اجواء المعارضة تشي باشتباك وشيك على «حلبة التشريع»، ينتهي بمقاطعة أي جلسة تشريعية، واعتبارها مخالفة للدستور، كون المجلس هيئة انتخابية لا تشريعية. وفي المقابل، لا توافق مصادر مجلسية مسؤولة على هذا المنطق، وتقول لـ»الجمهورية»: «انّه يندرج في السياق الاستعراضي، والجهل الدستوري، ولا يعدو اكثر من محاولة ابتزاز يُراد منها شلّ مجلس النواب وتعميم التعطيل».

Copyright © TOPSKY NEWS

تركيا تدخل على خط...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

ترامب يمنح نتنياهو دعماً مطلقاً… والانتخابات الإسرائيلية تتحوّل إلى معركة على مستقبل إيران والمنطقة

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الانتخابات الإسرائيلية مجرّد استحقاق داخلي لتحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، بل باتت، في ضوء الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد...

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق!

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، ما يلي: "بناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، وفي...

صدام علني بين بكركي والشيعي...

صدام علني بين بكركي والشيعي الأعلى!

الرئاسة نحو الخيار الثالث او...

كتب يوسف فارس في "المركزية": يقلق بكركي كما سائر الغيارى على لبنان الفراغ المتمدد الى المؤسسات الرسمية والتعطيل المتنامي للقطاعات...

الاعتداءات الإسرائيليّة والشغور الرئاسي يُلغيان...

"لا" إحتفالات بعيد الإستقلال اللبناني هذا العام، تماما كما جرى العام الماضي، حيث مرت الذكرى من دون إحتفالات رسمية...

اللواء إبراهيم: هوكشتاين يريد بقاء...

لم يغيّر خروج اللواء عباس ابراهيم من موقعه في المديرية العامة للامن العام شيئا من أدواره ومسؤولياته، لا بل...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض!

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض! لم تعد أزمة الغلاء في لبنان مرتبطة فقط بارتفاع أسعار النفط، بل باتت نتيجة مجموعة أزمات خارجية وداخلية...

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم!

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم! يدخل قطاع السيارات المستعملة في لبنان مرحلة انكماش حاد، بعدما تراجعت أعداد السيارات المستوردة من نحو...

الجنوب أمام «الضمّ الصامت»… والخطر يتجاوز الشيعة إلى صيغة لبنان

تتزايد المخاوف من أن يكون السيناريو الأخطر في جنوب لبنان ليس إعلان إسرائيل ضمّ أراضٍ لبنانية رسمياً، على غرار ما فعلته في الجولان عام...