علي محيدلي- انخفاض طائرات الاستطلاع، وخصوصاً المسيّرات الإسرائيلية فوق بيروت والضاحية الجنوبية، قد يكون له أكثر من تفسير، ولا يعني بالضرورة أن هناك ضربة وشيكة.
أبرز الأسباب المحتملة:
تحسين التصوير والمراقبة: الاقتراب من الأرض قد يساعد على التقاط صور أوضح ومراقبة أشخاص أو مركبات أو مواقع محددة، بحسب نوع الكاميرا والمسيّرة.
جمع معلومات استخباراتية: قد تكون المسيّرة تراقب حركة المرور، أو نشاطاً في منطقة معينة، أو تحاول متابعة هدف محدد.
تجاوز بعض العوائق: الطيران على ارتفاع منخفض قد يساعد في بعض الظروف على تقليل انكشاف المسيّرة على الرادارات أو تغيير زاوية الرؤية، لكنه لا يجعلها غير قابلة للرصد.
التشويش على السكان والضغط النفسي: التحليق المنخفض والصوت المرتفع قد يُستخدمان أيضاً للترهيب وإشعار السكان بأنهم تحت المراقبة.
ظروف الطيران والمهمة: نوع المسيّرة، والرياح، ومسار المهمة، وطبيعة الهدف قد تؤثر في الارتفاع الذي تختاره.
في حالة بيروت والضاحية تحديداً، سبق أن حلّلت وسائل إعلام لبنانية هذه الظاهرة بالاستعانة بخبراء عسكريين، وطرحت المراقبة وجمع المعلومات ضمن التفسيرات المحتملة، لكن لا يمكن تحديد المهمة الفعلية من الارتفاع وحده.
هل يُعتبر الطيران المنخفض مؤشراً إلى ضربة قريبة؟
ليس بحد ذاته. يصبح تقييم الوضع أكثر جدية إذا ترافق مع مؤشرات أخرى موثوقة، مثل تحذيرات رسمية، أو تهديدات محددة، أو تطورات ميدانية متزامنة. وحتى عند اجتماع هذه المؤشرات، لا يمكن الجزم بأن ضربة ستقع.
وبما أن الحديث عن تحليق فوق مناطق مأهولة، فمن الأفضل عدم الاقتراب من المسيّرة أو محاولة تصويرها من مكان مكشوف.

