دقّت كسروان – الفتوح جرس الإنذار مبكراً في ملف النفايات، مع اقتراب انتهاء عقد شركة «رامكو» أواخر السنة الحالية، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تأخير في إيجاد البديل إلى عودة مشهد النفايات إلى الشوارع.
وفي هذا الإطار، عُقد مساء أمس اجتماع في دارة النائب فريد هيكل الخازن في القليعات، ضم النواب نعمة افرام وشوقي الدكاش وسليم الصايغ، إلى رئيس اتحاد بلديات كسروان – الفتوح إيلي بعينو ونائبه بيار الدكاش ورئيس اللجنة البيئية في الاتحاد أيوب مطر. وغابت النائبة ندى البستاني لأسباب خاصة، مع تأكيد دعمها لما تم التوصل إليه.
وبحسب أجواء الاجتماع، فإن التحرك يهدف إلى استباق الأزمة قبل وقوعها، خصوصاً أن أي فراغ بعد انتهاء عقد «رامكو» قد يضع المنطقة أمام تحدٍّ بيئي وخدماتي يطال بلداتها وجبالها وشاطئها.
اللافت أن المجتمعين لم يكتفوا بالتحذير، بل طرحوا توجهاً واضحاً للانتقال من الإدارة المركزية إلى نموذج لامركزي، انطلاقاً من اعتبار أن كسروان – الفتوح تمتلك مركز معالجة مستوفياً للشروط ويمكنها إدارة نفاياتها محلياً عبر اتحاد البلديات، إذا توافرت الصلاحيات والتمويل والإطار القانوني المطلوب.
وطالب المجتمعون بالإسراع في استكمال الإجراءات المتعلقة بالهيئة المولجة بالإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، وإعداد دفاتر الشروط وتشكيل جهازها الإداري وفتح حسابها المالي، بما يسمح لها بالتعاقد مع مراكز المعالجة.
كما دعوا الدولة إلى تحمّل مسؤولياتها وفق القانون رقم 38 الصادر في 5 كانون الثاني 2026، وطالبوا وزارة المالية بتحويل المستحقات المالية للبلديات لتمكينها من إدارة الملف.
كسروان تحاول هذه المرة التحرك قبل الأزمة لا بعدها، والرسالة السياسية والبلدية واضحة: لا عودة إلى النفايات في الشوارع، والحل المطروح يبدأ من اللامركزية وتمكين البلديات من إدارة نفايات مناطقها.

