تتجه أزمة موظفي الإدارة العامة إلى مرحلة تصعيدية جديدة، مع رفع رابطة الموظفين سقف المواجهة في وجه الحكومة، مطالبة بإقرار بدل نقل يعادل 10 ليترات بنزين عن كل يوم عمل، ومحذّرة من أن تجاهل المطلب قد يقود إلى إقفال تام للإدارات العامة.
الرابطة تعتبر أن الموظف بات يخسر من قدرته الشرائية في كل يوم يتوجه فيه إلى عمله، خصوصاً مع اقتراب سعر صفيحة البنزين من 32 دولاراً، فيما أقرت الحكومة بدلاً متحركاً للنقل في القطاع الخاص من دون اعتماد آلية مماثلة لموظفي الدولة.
وبحسب أرقام الرابطة، فإن كلفة منح الموظفين بدل نقل يعادل 10 ليترات يومياً لا تتجاوز نحو 2500 مليار ليرة سنوياً، مقارنة بموازنة عامة تفوق 614 ألف مليار ليرة، مشيرة إلى وجود اعتمادات في بند الاحتياطي يمكن استخدامها لتغطية الزيادة.
وفي أولى خطوات التصعيد، أعلنت الرابطة استمرار إقفال الإدارات كل يوم جمعة، والإقفال العام للإدارات الرسمية والبلديات الخميس 8 تشرين الأول، والتحضير لاعتصام مركزي في بيروت الأسبوع المقبل.
أما الرسالة الأبرز للحكومة فجاءت واضحة: مهلة حتى نهاية الشهر للاستجابة، وإلا فإن خيار الإقفال التام للإدارات العامة بات مطروحاً.
الأزمة لم تعد محصورة ببدل النقل والرواتب، بل باتت تهدد انتظام عمل الإدارة العامة نفسها. والسؤال الآن: هل تتحرك الحكومة قبل انتقال الموظفين من الإقفال الأسبوعي إلى شلل إداري شامل؟

