ماذا لو وعد القانون المودعين بإعادة أموالهم، ثم لم يجد من يدفع؟
هذا هو السؤال الذي يضعه أمين عام جمعية مصارف لبنان فادي خلف في صلب النقاش حول «قانون الفجوة»، محذراً من أن تحديد مهل لرد الودائع من دون تحديد مصادر السيولة قد ينقل لبنان من أزمة الودائع إلى تعثّر مالي جديد.
وبحسب خلف، تشير دراسات تقنية أعدّها مستشارون عالميون إلى أن تطبيق المشروع بصيغته الحالية، ومن دون تعديل جوهري في توزيع الأعباء ومصادر التمويل، قد يؤدي إلى تصفية عدد من المصارف التي تضم نحو 550 ألف حساب وأكثر من 29 مليار دولار من الودائع.
وهنا تبدأ الأسئلة الأصعب: من سيدفع لهذه الحسابات إذا صُفّيت المصارف؟ وهل يستطيع صندوق ضمان الودائع تحمّل هذا الحجم؟ ومن أين سيموّل مصرف لبنان مساهمته؟ وما هو حجم مساهمة الدولة الفعلية؟
التحذير يمتد أيضاً إلى المصارف التي ستستمر، إذ يرى خلف أن استنزاف سيولتها في السنوات الأولى قد يجعلها عاجزة عن التسليف وتمويل الاقتصاد.
أما العقدة الأساسية فتبقى في التنفيذ: لا قيمة لجدول زمني لرد الودائع إذا لم تكن الأموال اللازمة لتنفيذه موجودة.
وبذلك، ينتقل النقاش حول «قانون الفجوة» من سؤال متى سيستعيد المودع أمواله؟ إلى السؤال الأكثر حساسية:
من سيدفع الـ29 مليار دولار إذا دخلت المصارف المعنية في التصفية؟

