تتجه الأنظار إلى لقاء رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، باعتباره المحطة الأهم في سلسلة لقاءات سلام الخارجية، وسط ترقّب لما قد يحمله من مؤشرات حول موقع لبنان في الحسابات الأميركية للمرحلة المقبلة.
وبحسب أوساط مواكبة، فإن اللقاء يتجاوز إطار العلاقات الثنائية إلى ثلاثة ملفات أساسية: مصير الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية، ترتيبات ما بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، ومستقبل «اتفاق الإطار» والدعم الأميركي للمسار الرسمي اللبناني.
وتكتسب المحادثات حساسية إضافية بعد غياب لبنان عن خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الأمم المتحدة، الأمر الذي أثار تساؤلات في بيروت حول ما إذا كان الملف اللبناني لا يزال ضمن الأولويات المباشرة للبيت الأبيض.
وفي المقابل، حملت لقاءات سلام على هامش الأمم المتحدة رسائل سياسية واضحة، أبرزها خلال اجتماعه مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حيث شدّد الجانب اللبناني على علاقة «دولة بدولة»، واحترام السيادة وعدم التدخل وحصر السلاح بيد الدولة.
وعليه، قد يشكّل لقاء سلام–روبيو اختباراً لاتجاه السياسة الأميركية تجاه لبنان: هل تدفع واشنطن مجدداً نحو تفعيل المسار التفاوضي والترتيبات الأمنية في الجنوب، أم يبقى الملف معلّقاً بانتظار تطورات إقليمية وإسرائيلية؟

