عائلات وأبناء عناصر “حـــــزب الله”.. “ممنوعون” من العودة إلى الجنوب؟
أفادت صحيفة المدن، بأنه “على وقع هذا التصعيد القابل للتجدد دائماً، جاء التصنيف الجديد من قبل وزارتي الخزانة والخارجية الأميركيتين لحـــــزب الله، بوصفه فصيلاً تابعاً أو مملوكاً للحرس الثور..ي الإيراني. وهذا يعني نزع الصفة اللبنانية عن الحزب، وربطه كلياً بإيران والتعامل معه وفق الآلية المعتمدة للتعامل مع الحرس الثور..ي، مع ما يعنيه ذلك من أبعاد لا تنفصل عما أفصح عنه الكثير من المسؤولين الأميركيين خلال لقاءاتهم مع المسؤولين اللبنانيين، بضرورة تفكيك حـــــزب الله بالكامل، وعدم الفصل بين الجناحين العسكري والسياسي، إضافة إلى تفكيك كل مؤسسات الحزب المالية والاجتماعية والصحية والتربوية، ومنعه من الاستفادة من مؤسسات الدولة اللبنانية. الآن وبعد هذا التصنيف ستلزم الولايات المتحدة الدولة اللبنانية ودول أخرى بالتعامل مع الحزب من هذا المنظور.”
وبحسب المدن، “أما ما هو أبعد من ذلك فلا ينفصل عن المسار الأميركي الإسرائيلي المرسوم للبنان سياسياً أو عسكرياً، إذ أن الشرط المطلوب هو إنهاء الحزب. ولتجنب الحرب، على الدولة اللبنانية أن تقدم بنفسها على تفكيك منشآته والدخول إلى مواقعه. هذا هو المطلوب من الدولة القيام به في المناطق التجريبية أو في علي الطاهر أو في أي منطقة أخرى، بينما حـــــزب الله لا يزال يرفض ذلك كلياً، ويعتبر أنه لن يسلم أي قطعة سلاح في شمال نهر الليطاني”.
وأضافت الصحيفة: “الأخطر من ذلك كله في هذا التصنيف، أنه يتطابق تماماً مع ما كانت إسرائيل قد طرحته سابقاً، حول منع مقاتلي حـــــزب الله وأبنائهم وعائلاتهم وكل من يحمل سلاحاً من العودة إلى الجنوب. وقد طالب الإسرائيليون صراحة بترحيلهم. بهذا التصنيف تنضم الولايات المتحدة الأميركية إلى تبني هذا الطرح الإسرائيلي، وهو ما يفسر بشكل واضح الحجم الضخم لعمليات التدمير والتفجير التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الجنوب، ومنع كل أشكال أو مقومات الحياة فيها، بما لا يسمح بأي شكل من أشكال لعودة الناس إلى أراضيهم. وبما أن أميركا تعتبر حـــــزب الله مملوكاً من الحرس الثور. ي الإيراني، فذلك يعني أن مسؤوليه وعناصره والعاملين فيه ومعه وعائلاتهم لا يمكن التعامل معهم كلبنانيين، ولا يمكنهم العودة إلى الجنوب في أي ترتيب لاحق، أو الاستفادة من أي مشروع له علاقة بإعادة الإعمار، خصوصاً إذا ما أعيد طرح فكرة المناطق الاقتصادية أو ما شابهها، أو الآلية الأمنية التي ستتبع وتريدها إسرائيل لتحديد من سمح له بالعودة إلى الجنوب ومن هو ممنوع من ذلك”.

