تعود السلطة المالية إلى الواجهة مجددًا، مع اقتراب جلسة مجلس الوزراء غدًا الجمعة، لحسم سلة التعيينات داخل مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف. في الواجهة، صراع مواقع، وتحتها معركة نفوذ مصرفي ـ سياسي دقيق.
الأسماء المقترحة:
تجديد ولاية وسيم منصوري نائبًا أول لحاكم مصرف لبنان
مكرم بونصار نائبًا ثانيًا
تنافس بين سليم شاهين وألكسندر موراديان على المقعد الثالث
ترشيح غابي شينوزيان نائبًا رابعًا
ترجيح تعيين مازن سويد رئيسًا للجنة الرقابة
وتثبيت عضوية كل من نادر حداد، ربيع نعمة، وتانيا كلاب
انما المنافسة الأبرز تدور حول المقعد الكاثوليكي في لجنة الرقابة، بين:
ألين سبيرو: مرشحة طرحت باكرًا ضمن سلة التوافقات، لها خبرة مهنية تمتد لـ11 سنة في بنك البحر المتوسط، و6 سنوات في قسم الاعتمادات المستندية بدبي.
جويل شكر: دخلت السباق بقوة في اللحظات الأخيرة، لها خبرة وازنة في إدارة البنوك، الأزمات، وملفات إعادة الهيكلة (restructuring). وهي اليوم تُعتبر المنافسة الأكثر ديناميكية وقربًا من الفوز.
سلام ينفّذ… والسنيورة يُقرّر؟
الأوساط الوزارية تقرأ أن الرئيس نواف سلام يتبنى “سلة السنيورة” كما هي، من دون بدائل أو احترام لآلية التعيين، ما يطرح تساؤلات عن التزام الحكومة بمبادئ الشفافية والإصلاح، وسط اتهامات بأن السنيورة بات يخطط، وسلام ينفذ.
الخطورة، بحسب تلك الأوساط، لا تتعلق بالأسماء فقط، بل بتكريس سابقة تضرب الطائف من أساسه، وتحوّل التعيينات إلى فرض أمر واقع سياسي ـ مصرفي، بدل أن تكون مبنية على الكفاءة والمصلحة الوطنية.
ما يُطرح غدًا في مجلس الوزراء ليس مجرد تعيينات إدارية… بل اختبار لمستقبل التوازنات داخل الدولة، ولمنطق الحكم بين الدولة والمنظومة.

