“إنجاز لبناني” يكشف ثغرة خطيرة تهدد خصوصية الملايين!

“إنجاز لبناني” يكشف ثغرة خطيرة تهدد خصوصية الملايين!
في عالم التكنولوجيا المتسارع والمليء بالتحديات الأمنية، يثبت لبنان مرة جديدة أنه منبعًا للكفاءات التقنية التي تشق طريقها نحو الريادة العالمية.
وفي حديث لـ “ليبانون ديبايت”، يؤكد الخبير في التحول الرقمي وأمن المعلومات، رولان أبي نجم، على أهمية تسليط الضوء على إنجازات الشباب اللبناني، مشيرًا إلى أن “اكتشاف الباحث اللبناني الشاب حسن شيت من فريق Semicolon لثغرة أمنية خطيرة في نظام iOS 18.4 هو دليل قاطع على القدرات العالية التي يمتلكها الشباب اللبناني في هذا المجال المتخصص”.
ويقول أبي نجم: “الثغرة الأمنية التي اكتشفها شيت تهدد خصوصية مستخدمي أجهزة آيفون وآيباد في جميع أنحاء العالم، فقد كانت تتيح الوصول إلى صور المستخدمين والتحكم بها، حتى في حال تم تفعيل خيارات حماية متقدمة مثل تقنية التعرف على الوجه Face ID، التي استطاعت الثغرة تجاوزها دون علم المستخدم”.
ويضيف: “هذا الإنجاز يستحق تسليط الضوء عليه، خاصة في ظل التقدير الذي ناله شيت من شركة آبل، التي شكرت الباحث اللبناني عبر موقعها الرسمي على جهود الفريق الذي اكتشف واحدة من أخطر الثغرات الأمنية في نظام iOS، والتي كانت تهدد خصوصية مستخدمي آيفون وآيباد حول العالم. وهو إنجاز يستحق الاهتمام الإعلامي الحقيقي، بدلاً من التركيز على الفعاليات الاجتماعية التي تتضمن جمع الأموال من الرعاة”.
ويلفت في هذا الإطار، إلى أنه “تواصل مع ثلاثة وزراء، وهم وزير الاتصالات، ووزير الإعلام، ووزير الذكاء الاصطناعي، من أجل تسليط الضوء على إنجازات هؤلاء الشباب اللبنانيين، وأوضح أنه لا يزال في انتظار ردودهم”.
ويتابع: “للأسف، في لبنان، نرى أن نفس المجموعات السياسية التي كانت موجودة سابقًا لا تزال تهيمن على القطاع التكنولوجي، حيث يتم إنشاء نقابات وجمعيات تكنولوجيا لتوسيع دائرة المصالح الشخصية، هذه المجموعات غالبًا ما تسعى للاستفادة من التكنولوجيا لتعزيز فسادها واستمرار الوضع القائم، بينما في المقابل، نجد أن الشباب اللبناني، مثل حسن شيت وفريق Semicolon، يحققون إنجازات مبهرة، لكنهم لا يحظون بالاهتمام والدعم الذي يستحقونه”.
ويشدّد على أن “توظيف الأشخاص غير المؤهلين في المناصب التكنولوجية يعطل تقدم القطاع، ويعرقل عمل المتخصصين الحقيقيين، نحن بحاجة إلى الابتعاد عن هذه النماذج التقليدية وفتح المجال أمام العقول اللبنانية اللامعة التي تحقق النجاح في أكبر الشركات العالمية”.
ويختم أبي نجم: “لا بد من إضاءة الإعلام على هذه القضايا المهمة، بحيث يتم تقدير الجهود الشبابية في مجال الأمن السيبراني، وضرورة دعم هذه الفئة من المجتمع التي ترفع اسم لبنان في أهم الشركات العالمية، عوضًا عن الهدر والتركيز على المؤتمرات التي لا تقدم حلولًا حقيقية”.