اهم الاخبارمحليات

ماذا ينتظر جلسة كانون الثاني ؟

جلسة 9 كانون الثاني النيابية تترقب أجواء متباينة، مع احتمالات مفتوحة بين التوصل إلى اتفاق حول اسم رئيس الجمهورية الجديد أو استمرار الشغور الرئاسي، وذلك في ظل معطيات داخلية وخارجية متداخلة.

المعسكر المتشائم:
عدم نضوج الظروف: يعتقد المتشائمون أن الظروف لم تتهيأ بعد لإنجاز الانتخاب، سواء داخلياً بسبب الانقسامات بين الكتل النيابية، أو خارجياً نتيجة غياب المظلة الدولية المتكاملة.
انتظار إدارة ترامب: تصريحات مستشار ترامب، مسعد بولس، توحي بضرورة انتظار تسلّم الإدارة الجديدة السلطة في 20 كانون الثاني قبل اتخاذ خطوات حاسمة، إذ يُعتقد أن الإدارة الأمريكية المقبلة تريد وضع بصمتها على المشهد اللبناني.
التجارب السابقة: يشيرون إلى تجربة الرئيس ميشال عون، الذي وصل إلى بعبدا بدعم محلي دون توافق خارجي كامل، مما أدى إلى حصار سياسي لاحق أعاق عهده.


المعسكر المتفائل:
تفاؤل نبيه بري: يرى المتفائلون أن دعوة بري للجلسة لم تأتِ من فراغ، بل ربما استندت إلى تقدم ملموس أو “طرف خيط” قد يؤدي إلى انتخاب الرئيس.
دينامية التهدئة: يعتقدون أن وقف إطلاق النار الإقليمي والدولي قد ينعكس إيجاباً على ملف الشغور الرئاسي، خصوصاً مع احتمالية دعم اللجنة الخماسية الدولية.
فرصة لتقاطع داخلي-خارجي: بحسب التفاؤل، الفترة المتبقية قبل الجلسة قد تكون كافية لطهو اتفاق متوازن، حيث يُجمع اسم الرئيس داخلياً بينما تُرتّب الأمور دولياً لإطلاق العهد الجديد بأقل تعقيدات.


سيناريوهات الجلسة:
الانتخاب: إذا تم التوافق الداخلي بدعم خارجي، فقد تُفضي الجلسة إلى انتخاب رئيس يحقق توازناً بين المصالح المتعارضة، مما يمنح لبنان فرصة للاستقرار.
الفشل: إذا بقي التباين قائماً محلياً ودولياً، ستتحول الجلسة إلى رقم إضافي في سلسلة الجلسات الفاشلة، مع استمرار تداعيات الشغور على الوضع اللبناني.


المعادلة النهائية:
يبقى نجاح الجلسة مرهوناً بقدرة القوى اللبنانية على تقريب وجهات النظر، والتوفيق بين الإرادة الداخلية والدعم الدولي، في ظل ضيق الخيارات وتفاقم الأزمات التي تضغط على الجميع للتوصل إلى حل قريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى