spot_img
الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026

سيمون ابي رميا يعلن برسالة مؤثرة استقالته من التيار الوطني الحر

الرئيسيةمحلياتسيمون ابي رميا...

صدر عن النائب سيمون ابي راميا البيان التالي:

منذ ١٨ ايلول ١٩٨٨، منذ أن أطلق صرخة “لا” ضد كل من يتآمر على الوطن، وأنا ملتزم به قولاً وفعلاً وقلباً وجسداً…

٣٦ عاماً جنباً إلى جنب وخلف العماد ميشال عون للمساهمة في تأسيس الحالة الوطنية السيادية ضد كل الاحتلالات الأجنبية وهيمنة الميليشيات. وبعد مرحلة النضال الصادق والتفاني المجاني، أسسنا معه ومع الرفاق الشرفاء تياراً وطنياً حرّاً ليكون نقيضاً لكل الموروثات الحزبية التقليدية، إجلالاً لكل الشهداء العسكريين والمدنيين الذين سقوا الوطن بدمائهم لكي يبقى لبنان ويبقى شعبه العظيم.

بدأت الرحلة إلى المعترك السياسي، وبعد «السيادة والحرية والاستقلال»، جاء زمن «التغيير والإصلاح»، ثم حلم بناء «لبنان القوي».

في مرحلة التأسيس كان نظامنا الحزبي يقوم على الشراكة الحقيقية والمشورة الجادة والديمقراطية الإيجابية. لكن سرعان ما بدأ الإنحراف عن تلك الأسس، فتحوّل نظامنا تدريجياً إلى نظام رئاسي وبدأت مسيرة الإنتقال من التعددية الفكرية الغنّية نحو الأحادية والتفرّد.
بموازاة هذه التعديلات التي ضربت في الصميم الفكرة الأساسية المتمثلة في تأسيس تيار ديمقراطي نموذجي، بدأت سلسلة التراجع الشعبي في الانتخابات النيابية المتعاقبة. وبعد تسونامي عام ٢٠٠٥، وصل التيار إلى أدنى نسبة من الأصوات في انتخابات ٢٠٢٢.

ورغم أن ذلك أثار أسئلة جادة من الضنينين على استمرارية التيار وطالبوا بتقييم المرحلة السابقة بجوانبها الإيجابية والسلبية، إلا ان هذه الأصوات لم تلقَ آذاناً صاغية، فاستمرت قيادة التيار بسياسة “دفن الرؤوس في الرمال” وعدم مواجهة الحقيقة. وبدأ العمل الجاد لطي صفحة التيار التاريخي الأصيل عبر إقصاء رموزه وخلق حالة جديدة موالية للشخص وليس لقضية أو برنامج. وقد ترافق ذلك مع تنفيذ أجندات شخصية ومصالح ضيقة على حساب المصلحة الوطنية الكبرى. واستكملت عملية “التطهير” التي بدأت منذ عدة سنوات، لتطال تباعاً الكوادر والناشطين المؤسسين، فضلاً عن الوزراء والنواب السابقين والحاليين.

اذ تحوّل كل قيادي يستمدّ شرعيته من تاريخه وحاضره ومساهمته في التيار على مدى أربعة عقود، هدفاً للإقصاء لأنه لا تنطبق عليه مواصفات مشروع التوريث الذي يراد ان يقوم عليه “التيار الجديد”. واذ بنا نشهد تباعاً نسخة حزبية عن مسلسل “عشرة عبيد صغار” الشهير بفصول وسيناريوهات مختلفة لكل واحد منهم. ويحزّ بقلبي ان تتصادف كتابة هذا البيان مع ذكرى 7 آب ٢٠٠١ للتأكيد على صحة ما اقول وإذ بأكثرية المناضلين المعتقلين في هذا اليوم اصبحوا خارج التيار جراء الاقصاء او الطرد او الاستقالة.

ورغم كل الملاحظات والاختلافات على الادارة الحزبية، بقيت أميناً الى جانب العماد عون طالما كان في مهامه السياسية وكان آخرها رئاسة الجمهورية. اما وقد انتقلنا اليوم الى حصرية قيادة التيار عبر الرئاسة الحالية للحزب، فهذا ما يضاعف تطلّعنا وحاجتنا الى ادارة تشاركية لرسم خياراتنا وقراراتنا الاساسية والمصيرية على صعيد البلد.
لكن تخلّف قيادة التيار عن الاستجابة مع تطلّعاتنا لإدارة شؤون التيار والبلاد وحقنا في المشاركة في صياغة قرارات حزبية، بطريقة فعلية وليس فقط صورية، ولأن قصة الإلتزام أصبحت كقصة “إبريق الزيت”، وهي حقّ يراد به باطل، لأنه واقعاً الزام بسياسات وخيارات لا شراكة فعلية في صياغتها، قررت أن أنهي رحلتي كشاهد على تحلّل مؤسسة شاركت في تأسيسها وساعدت في تطويرها.
إنه يوم حزين على المستوى الشخصي أن أعلن خروجي من «الإطار التنظيمي للتيار الوطني الحر»، لكنني سأبقى مخلصاً للمبادئ الوطنية لهذه الحالة السياسية التي رافقتها طويلاً، والتي انتجت ظاهرة استثنائية في تاريخ لبنان الحديث.

ان الانتماء الحقيقي والاخلاص للتيار الوطني الحر هو ليس بالعاطفة او الشعارات، بل بممارسة القناعات الصحيحة وبتقديم نموذج من الإداء والسلوك السياسي والنيابي الفاعل والبنّاء، وأنا على يقين أن ما أعبّر عنه في هذه الرسالة الوجدانية، إنما أتشارك به مع أغلبية كبيرة من مجتمعنا الحزبي والوطني، ولن اسمح لأي أصوات موجّهة ستسارع الى الافتراءات والاتهامات والتخوين، بأن تؤثّر على تصميمي لإستكمال عملي الايجابي في خدمة وطني.

‏ولعائلتي في جبيل اقول: مازلت أنا. “النائب المواطن” الذي عرفتموه نزيهاً ووطنياً وحراً وحاضراً دائماً، والذي اختار الانفتاح على كل الجبيليّن دون تمييز بإنتماءتهم.

ثقتكم بي ومحبتكم الصادقة التي أشعر بها بقربكم هي أسمى وسام شرف على صدري حتى أتمكن من إكمال رسالتي البعيدة عن كل أشكال الحقد والكراهية التي دمرت مجتمعنا. عهدي اليكم بأن أبقى مخلصاً لمبادئي، وملتزماً دوماً في خدمة منطقتنا جبيل الحبيبة وأهلها.
هذا عهدي… هذا وعدي…

إهمج، في ٧ آب ٢٠٢٤
سيمون ابي رميا

Copyright © TOPSKY NEWS

إنذار غذائي في بيروت.....

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

ترامب يمنح نتنياهو دعماً مطلقاً… والانتخابات الإسرائيلية تتحوّل إلى معركة على مستقبل إيران والمنطقة

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الانتخابات الإسرائيلية مجرّد استحقاق داخلي لتحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، بل باتت، في ضوء الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد...

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق!

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، ما يلي: "بناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، وفي...

تعليق قانون العفو يفتح باب...

لم يعد قانون العفو العام نافذاً بانتظار كلمة المجلس الدستوري، بعدما قرّر تعليق العمل به إلى حين البت بالطعن...

منصة وهمية لأخبار كاذبة يديرها...

يقوم فريق النائب جبران باسيل الإعلامي، بتوزيع أخبار "ملفقة" تستهدف النواب الأربعة الذين أخرجوا من التيار مستخدمين منصة وهمية...

الحلبي يتجه إلى الاستقالة أو...

أفادت معلومات النهار ان وزير التربية والتعليم في حكومة تصريف الاعمال عباس الحلبي وفق المعلومات إلى الاستقالة أو التنحي،...

السبب الرئيسي لإستقالة كنعان من...

علمت المصادر أن السبب الرئيسي لإستقالة النائب إبراهيم كنعان هو إخفاء النائب جبران باسيل الرسالة التي وجهها له في...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض!

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض! لم تعد أزمة الغلاء في لبنان مرتبطة فقط بارتفاع أسعار النفط، بل باتت نتيجة مجموعة أزمات خارجية وداخلية...

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم!

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم! يدخل قطاع السيارات المستعملة في لبنان مرحلة انكماش حاد، بعدما تراجعت أعداد السيارات المستوردة من نحو...

الجنوب أمام «الضمّ الصامت»… والخطر يتجاوز الشيعة إلى صيغة لبنان

تتزايد المخاوف من أن يكون السيناريو الأخطر في جنوب لبنان ليس إعلان إسرائيل ضمّ أراضٍ لبنانية رسمياً، على غرار ما فعلته في الجولان عام...