spot_img
الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026

“التوك توك” مريحٌ وسريعٌ ولكن.. الاضرار بالجملة!

الرئيسيةمحليات"التوك توك" مريحٌ...

يهيمن “التوك توك” على قطاع النقل، وفي كل المناطق اللبنانية بشكل مريب ومخيف، حتى اضحى مشهورا بين السكان المحليين والسياح الذين يزورون البلد. ووسيلة النقل هذه عبارة عن عربة صغيرة خفيفة الوزن ذات 3 عجلات تعمل بالكهرباء أو البنزين، وتتسع لشخصين فقط، ومتوفرة بألوان وتصاميم مختلفة. ويعتبر “التوك توك” من وجهة نظر مالكيه مريحا وسريعا للتنقل، خاصة في الشوارع الضيقة والمزدحمة. ويعد اقتصاديا مناسباً للعديد من الأفراد على المستوى المحلي، لا سيما في المناطق التي يكون النقل العام غير متاحاً فيها.

الى جانب ذلك، لا توجد إحصائيات دقيقة حول عدد “التوك توك” في لبنان، حيث انه وسيلة نقل غير رسمية، ولا يتم تسجيله رسميا في الهيئات المعنية. ومع ذلك، يعتمد التقدير على الطلب في كل منطقة، والتي تختلف باختلاف الظروف والاحتياجات المحلية.

الاضرار بالجملة!

في سياق متصل، اوضح مصدر اداري في “هيئة إدارة السير والآليات والمركبات” في الدكوانة لـ “الديار”، ان “مخاطر التوك توك باتت كثيرة، والاضرار التي يلحقها بالسلامة العامة جسيمة، لا سيما عند نقل التلاميذ، وذلك للأسباب الاتية:

1- قلة السلامة العامة: “التكاتك” غير مجهزة بالإجراءات الأمنية اللازمة، مثل حزام الأمان أو أنظمة الوقاية من الحوادث، مما يجعلها أقل حماية من الوسائل التقليدية.

2- عدم التأمين: قد لا يكون لدى سوّاق “التوك توك” تأمين صحي أو تأمين مسؤولية مدنية، مما يعرض الركاب والمارة للمخاطر المالية في حال حصول مستجد.

3- عدم الالتزام بقوانين المرور: قد يقوم بعض السائقين بتجاوز قوانين المرور والقيادة بشكل غير آمن، مما يزيد من خطر النكبات.

4- عدم القدرة على تحمل الأحمال الثقيلة: يعد غير ملائماً لنقل عدد كبير من الطلاب أو المواطنين، وهذا الامر بات شائعاً في الفترة الاخيرة، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن على العربة، وبالتالي اشتداد خطر حصول الكوارث.

5- تأثيرات الظروف الجوية: بالإضافة الى كل ما تقدم، “التوك توك” غير محمي بشكل جيد من الظروف الجوية السيئة، مثل الأمطار الغزيرة أو الثلوج، مما يعرض الركاب للأذى.

6- مخاطر التهديد الأمني: قد يكون هدفا للسرقة أو الاعتداءات الأخرى، خاصةً عند استخدامه في المناطق غير الآمنة”.

في سياق متصل، حذرت جمعية “اليازا” بتاريخ 24 اذار الحالي من “خطورة استخدام التوك توك كوسيلة للنقل، حيث تشهد الطرق يوميا حوادث مرورية مروعة”. وطلبت من جميع أفراد المجتمع “الابتعاد عن استخدام التوك توك كوسيلة للنقل، والتوجه نحو وسائل نقل آمنة ومرخصة”. ودعت الجهات المعنية إلى “تشديد الرقابة على استخدام التوك توك، وتطبيق القوانين بشكل صارم، وتوفير بدائل آمنة ومريحة للنقل العام”.

لا قوانين متعلقة بالتوك توك!

في موازاة ذلك، قال المصدر في “هيئة إدارة السير”: “لا يمكن تسجيل “التوك توك” في هيئة إدارة السير والمركبات كوسيلة نقل رسمية مرخصة، وعادة ما تعتبر غير قانونية في معظم الأحيان. ومع ذلك، يعد استخدامه غير الرسمي في العديد من الأحيان غير قانوني، من منظور المرور وقوانين النقل. بيد ان قانونية توظيفه تعتمد بشكل رئيسي على التسامح المحلي والتفاهم بين السلطات المحلية ومالكيه”.

وأكد “ان القوانين المتعلقة “بالتوك توك” غير واضحة ومتنوعة، فمن المعروف أنه يجب على سائقه أن يكون حاصلًا على رخصة قيادة مناسبة، ومسجلًا لدى السلطات المختصة. كما يفترض أن يمتلك أوراقا ثبوتية وتأميناً لتغطية الحوادث المتعلقة به. ومع ذلك، لا توجد قوانين واضحة تنظم سرعته أو معايير السلامة اللازمة لتشغيله، وهذا يعرض سائقيه والمارة للعديد من الفجائع والتحديات القانونية”.

المنازعات القانونية

وكشف المصدر “عن العديد من التحديات القانونية التي يواجهها “التوك توك” في ظل غياب التشريعات الواضحة، التي تحدد حقوق وواجبات سائقيه ومستخدميه. كما تجد الأجهزة الامنية صعوبة في مراقبة ترخيصه وتشغيله، بسبب عدم وجود إطار قانوني صارم لذلك. وبالتالي، قد يكون مصدرا للتشويش على حركة المرور والسلامة العامة، نظرا لذيوعه غير الصحيح والمتصاعد”.

أضاف “يجب معاقبة المخالفين الذين يقودونه بدون رخص سوق، خاصة إذا كانوا معارضين للقوانين المرورية أو القوانين المحلية الأخرى، وينبغي أن تشمل هذه الآلية تحرير مخالفات مالية وحجزه أو توجيه تهديد بالعقوبات القانونية. ومن المهم أن يكون هذا الإجراء مشروعا وفقا للقانون، وأن يحترم حقوق الأشخاص، ويكون عادلا. فترتيب تشغيله وتطبيق القوانين بشكل مناسب، يمكن أن يساهم في تحسين السلامة المرورية وحماية حقوق العمال في هذا القطاع”.

وحذر من “استغلاله في بعض الأحيان في عمليات تبادل غير شرعية، مثل نقل البضائع بدون ترخيص أو تجارة المخدرات، وهذا يحدث يوميا في البقاع والشمال والجنوب، وخاصة في المناطق النائية والقرى، ويتسبب في زيادة المكاره الاجتماعية المحتملة المرتبطة بـ “التوك توك”، ويجعل من التحكم في ضبطه أمرا صعبا للأجهزة الامنية المعنية”.

تمدده الى ارتفاع!

وتطرق المصدر الى أسباب تجاهل ضرر “التوك توك” وظهوره المتزايد في لبنان، بعد الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، والذي كان ناتجا من عدة عوامل، منها:

1- الحاجة الملحة لوسيلة نقل رخيصة: مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية، يعتبر الناس “التوك توك” خلفا زهيدا للوسائل التقليدية التي قد تكون أكثر تكلفة. كما ان شح المركبات وعدم سهولة الوصول اليها، قد يكون سببا في استمرار استخدام “التوك توك”، خاصة في المناطق النائية والمحرومة.

2- التفكك الرسمي: ان غياب التعقب والتنظيم من قبل السلطات المعنية، يحول دون فرض القوانين المناسبة، وتفعيل الرقابة على استخدام “التوك توك” خاصة بعد اغلاق النافعة، فالمخالفات أصبحت على “قفا مين يشيل””.

3- العوامل الثقافية والاجتماعية التي قد تجعل من “التوك توك” جزءا من الحياة اليومية في بعض المجتمعات، وبالتالي من العسير التخلي عنه بسهولة”.

وختم المصدرمناشدا “كل من وزارة الداخلية والبلديات والمجتمع المدني الى التدخل ووضع حد للفوضى الناجمة عن “التوك توك”، وعدم تجاهل ضرره لضمان امن الطلاب أولا، والمواطنين ثانيا، وتحييد السلامة العامة ثالثا”.

بالموازاة، قال خ.ع من بلدة المرج البقاعية لـ “الديار”، ويملك حوالي 12 “توك توك” ان ساحة شتورا “تشهد تجمعا كبيرا لـ “التكاتك”، وهذا يعود بشكل رئيسي الى ارتفاع الطلب على هذه الوسيلة الرخيصة والمريحة للنقل في المنطقة. ويجتمع السائقون والمالكون في هذا المكان لتلبية وانتظار الزبائن، ولكن لا يمكن انكار ان هذا التجمهر ادى الى وقوع عشرات الإصابات وعمليات صدم من دون قصد لمواطنين مارين، ناهيكم بالخلافات التي تحدث بين أصحاب الفانات والعاملين على التكاتك”.

المصدر: الديار – ندى عبد الرزاق

Copyright © TOPSKY NEWS

إنذار غذائي في بيروت.....

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

ترامب يمنح نتنياهو دعماً مطلقاً… والانتخابات الإسرائيلية تتحوّل إلى معركة على مستقبل إيران والمنطقة

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الانتخابات الإسرائيلية مجرّد استحقاق داخلي لتحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، بل باتت، في ضوء الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد...

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق!

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، ما يلي: "بناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، وفي...

تشكيلات أمنية جديدة.. من سيتولى...

تشكيلات أمنية جديدة.. من سيتولى رئاسة "النافعة"؟ أصدر مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله منذ قليل برقية فصل...

السمسرات “ماشية” في النافعة: 300...

جاء في "أسرار النهار": ارتفعت قيمة السمسرات في النافعة لتبلغ نحو 200 الى 300 دولار للخدمة الواحدة رغم كل المحاولات...

دفاتر السوق بعد أسبوعين أو...

أعلن رئيس لجنة الاشغال النيابية النائب سجيع عطية أن دفاتر السوق من المفترض أن تكون جاهزة خلال مدة أقصاها...

خبر سار… النافعة تعود الى...

في إجراء ينتظره اللبنانيون بفارغ الصبر، وقع وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي، في 16 أغسطس...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض!

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض! لم تعد أزمة الغلاء في لبنان مرتبطة فقط بارتفاع أسعار النفط، بل باتت نتيجة مجموعة أزمات خارجية وداخلية...

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم!

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم! يدخل قطاع السيارات المستعملة في لبنان مرحلة انكماش حاد، بعدما تراجعت أعداد السيارات المستوردة من نحو...

الجنوب أمام «الضمّ الصامت»… والخطر يتجاوز الشيعة إلى صيغة لبنان

تتزايد المخاوف من أن يكون السيناريو الأخطر في جنوب لبنان ليس إعلان إسرائيل ضمّ أراضٍ لبنانية رسمياً، على غرار ما فعلته في الجولان عام...