spot_img
الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026

تقدّمٌ مشهود… وترقّب لبلوغ المحطة الفاصلة للسعر “الموحّد”

الرئيسيةإقتصادتقدّمٌ مشهود… وترقّب...

كتب علي زين الدين في “الشرق الأوسط”:

حقّق لبنان تقدماً مشهوداً في المهمة الصعبة لمعاودة اعتماد سعر صرف موحّد للعملة الوطنية، بما يفضي إلى الخروج المتدرج من الشبكة المعقدة لعمليات التسعير وفوارقها الجسيمة بين حدي السعر الرسمي الساري منذ أول شباط الماضي، البالغ 15 ألف ليرة للدولار الواحد، وبين السعر الواقعي والطاغي على معظم المعاملات النقدية والسوقية، بواقع 90 ألف ليرة لكل دولار.

وتترقب الأوساط المصرفية والمالية، كما أسواق المبادلات لدى شركات ومحلات الصرافة التي استعادت مركزية إدارة عمليات العرض والطلب، بلوغ المحطة الفاصلة للسعر «الموحّد»، بنهاية الشهر الأول من العام المقبل، باعتباره التاريخ الأقصى لإقرار مشروع قانون موازنة عام 2024، سواء عبر الهيئة العامة للمجلس النيابي أو عبر مرسوم تنفيذي نافذ تلجأ إليه الحكومة، كخيار قانوني متاح، توخياً لتسيير إدارة المال العام بمنأى عن القاعدة الاثني عشرية ذات الطابع الاستثنائي، التي تفرض مندرجات موازنة العام الأسبق.

وتشكل معطيات الموازنة مرتكزاً حيوياً في تحديد سعر الصرف الجديد، كونها تفرض السعر السوقي في جباية موارد الخزينة، وبما يشمل كامل منظومات الرسوم والضرائب. كما تتيح في أحد بنودها إمكانية السداد من مخزون الودائع المصرفية بما يوازي نصف السعر السوقي، أي بما يماثل السعر الرسمي الساري حالياً على حصص السحوبات المتاحة للمودعين، والمحددة بسقف 1600 دولار شهرياً يتم صرفها بسعر 15 ألف ليرة لكل دولار.

وتؤكد حاكمية البنك المركزي أن الربط بين إقرار الموازنة واعتماد سعر صرف جديد يتصف بالموضوعية وبالتزام الضوابط السوقية المنشودة. وبالتالي لا يمكن تكرار سياسات الخطوات المنفردة التي أنتجت فوضى نقدية عارمة عقب انفجار الأزمة المالية التي دخلت للتو عامها الخامس.

ورغم استبدال منصة «بلومبرغ» المنشودة بإدارة مؤسسة دولية ووفق القواعد السوقية، بمنصة «صيرفة» للمبادلات النقدية التي يديرها البنك المركزي، فقد استبقت الحاكمية، بعيد منتصف الشهر الحالي، إقرار الموازنة برفع السعر المرجعي المعتمد عبر المنصة السابقة من 85.5 ألف ليرة إلى 89.5 ألف ليرة، على أن يجري تطبيقه على صرف رواتب القطاع العام بدءاً من الشهر الأول للعام المقبل.

بذلك، يتساوى السعر الجديد لصرف الرواتب، مع مثيله السائد لدى الصرافين. وهو ما يشكّل خطوة نحو تلبية أحد المطالب الإصلاحيّة التي اقترحها صندوق النقد الدولي والمتعلّقة بتوحيد سعر الصرف. وفي حين سيحقق هذا التدبير وفراً جزئياً على المالية العامة ربطاً بتضمينه «حسماً» بقيمة 4 آلاف ليرة لكل دولار من رواتب القطاع العام، فإنه سيؤدّي بالتوازي إلى زيادات موازية في حصيلة الضرائب وفي فواتير السلع الخدماتيّة كالكهرباء والاتصالات.

استطراداً، تبلّغت «الشرق الأوسط» من مصادر مصرفية، أن تدبير احتساب سعر السحوبات من الودائع بواقع 15 ألف ليرة للدولار، سيظل سارياً وضمنياً في الشهر المقبل رغم انتهاء المهلة المحددة، بنهاية العام الحالي للتعميم الخاص الصادر عن البنك المركزي، الذي يحمل الرقم 151، بينما تنحو التوقعات إلى اعتماد سعر المنصة المعدّل، أي 89.5 ليرة، بدءاً من أول شباط المقبل في حال إقرار الموازنة، سواء بالتشريع أو بصدور مرسوم من قبل مجلس الوزراء.

وبهدف الحؤول دون الانزلاق مجدداً إلى تضخيم الكتلة النقدية بالليرة وما ستعكسه تلقائياً من معاودة تحفيز المضاربات النقدية وارتفاع سعر الدولار جراء زيادة حجم الطلب، يرتقب أن يعمد البنك المركزي إلى خفض سقوف السحوبات المتاحة شهرياً من 1600 دولار إلى نحو 300 دولار، أي بما يوازي نحو 27 مليون ليرة.
ومن شأن هذا التدبير أن يحقق مبدأ المساواة نسبياً بين المودعين، قياساً بنحو مئة ألف مستفيد من تطبيقات التعميم رقم 158، الذي يتيح الحصول على 400 دولار شهرياً للمنضوين سابقاً و300 دولار نقداً للجدد من طالبي شمولهم بالاستفادة.

أما الأهم في نتائج التدبيرين، وفق المصادر المصرفية، فيكمن في محاكاة عدالة إعادة الحقوق، ولو بالتدرج الطويل الآجال، إنما من دون أي اقتطاع لصالح نحو 1.4 مليون حساب إدخاري لا تزال قيودهم عالقة في البنوك. وذلك بعدما لحقت خسائر جسيمة بكل الحسابات التي كانت تتعدى المليونين، لا سيما بينها المحررة بالليرة، خلال السنوات الماضية، ولا تزال المعاناة مستمرة فصولاً في التقنين القاسي للإيفاء بحقوق متوجبة.

ورغم إقرارها المبكر في مذكرة رسمية، بأن «نظام الصرف الحالي لم يَعُد مستداماً»، فإن الحكومة فشلت واقعياً في إقرار بدائل ناجعة، بل واصلت الصرف من مخزون الاحتياطات بالعملات الصعبة، وألقت بأثقال المهام على البنك المركزي، لتكتفي بتوصيف «الحاجة إلى إنشاء هيكل نقدي جديد لاستعادة الثقة وكبح جماح التضخم وانخفاض سعر الصرف».

وسبق أن ورد في الاقتراحات الحكومية «الورقية» والمنسقة مع خبراء صندوق الدولي وجوب فرض تدابير مؤقتة لإدارة تدفقات رأس المال لتجنب استمرار خروج رأس المال. وهو الأمر الذي أثقل كاهل المصارف وسعر الصرف بضغوط لا تُحتمل. بينما يستمر مصير مشروع قانون وضع ضوابط استثنائية على الرساميل (كابيتال كونترول) مجهولاً وقيد التمادي بالمماطلة، رغم أولويته في إنشاء مظلة قانونية تشرع عمل المصارف بموجب تدابير مؤقتة لإدارة رأس المال وتطبيق قيود على سحب الودائع.

وتستلزم هذه القيود، وفقاً لـ«الرؤية» الحكومية، إعادة نظر وتقييم تبعاً لتطور الظروف، ويكون تخفيفها التدريجي مرهوناً بتحسن ميزان المدفوعات والسلامة المالية للمصارف. وعلى وجه الخصوص، يجري اعتماد تقييم حدود سحب الودائع، على مستوى سيولة القطاع المالي تبعاً للتطورات المستقبلية بما يضمن إمكانية الالتزام بتلك الحدود بمرور الوقت.

Copyright © TOPSKY NEWS

إنذار غذائي في بيروت.....

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

ترامب يمنح نتنياهو دعماً مطلقاً… والانتخابات الإسرائيلية تتحوّل إلى معركة على مستقبل إيران والمنطقة

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الانتخابات الإسرائيلية مجرّد استحقاق داخلي لتحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، بل باتت، في ضوء الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد...

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق!

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، ما يلي: "بناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، وفي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل...

اغتيالات إسرائيلية في لبنان.. هذا...

اغتيالات إسرائيلية في لبنان.. هذا ما تبلّغ به حـــــزب الله! جاء في أسرار النهار: سقطت تسريبات مصادر قريبة من "حـــــزب الله"...

التوقيت الشتوي بين الاقتصاد والساعة...

التوقيت الشتوي بين الاقتصاد والساعة البيولوجية.. هل يتجه لبنان إلى إلغائه؟ اللواء: تتداول أوساط إعلامية ومحلية أنباءً عن توجّه الحكومة اللبنانية...

لبنان يخسر تعافيه الاقتصادي… والـ11...

دخل الاقتصاد اللبناني مجدداً منطقة الخطر. فبعدما سجّل نمواً بنسبة 3.5% في 2025، خفّض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض!

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض! لم تعد أزمة الغلاء في لبنان مرتبطة فقط بارتفاع أسعار النفط، بل باتت نتيجة مجموعة أزمات خارجية وداخلية...

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم!

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم! يدخل قطاع السيارات المستعملة في لبنان مرحلة انكماش حاد، بعدما تراجعت أعداد السيارات المستوردة من نحو...

الذهب يغيّر قواعد الاستثمار… الأموال تنتقل من الزينة إلى الملاذ الآمن

تكشف أحدث بيانات سوق الذهب عن تحوّل واضح في سلوك المستثمرين والمستهلكين عالمياً: الذهب لم يعد يُشترى بالزخم نفسه للزينة، بل يتجه أكثر فأكثر...