spot_img
الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026

أزعور سيردّ بالمستندات: أنا لا أواجه إلّا الأزمة و”أحمي” الجميع

الرئيسيةمحلياتأزعور سيردّ بالمستندات:...

كتبت راكيل عتيّق في “نداء الوطن”:

كثيرون نصحوا الوزير الأسبق جهاد أزعور بالبقاء في «العتمة» إلى حين نضوج التسوية التي تحمل اسم رئيس الجمهورية العتيد على بساط الرياح الخارجية، فعندها ستكون أسهمه مرتفعة في البورصة الرئاسية، إذ إنّ جميع المعنيين في لبنان والإقليم والغرب يعرفونه وعلى دراية تامة بإمكاناته وكفايته وعمله، بالتوازي مع المعرفة بوسطيته واعتداله وما يملك بين يديه من استراتيجيات وما في جعبته من مخارج للأزمة ومفاتيح للتعقيدات اللبنانية والأبواب الخارجية الموصدة في وجه البلد. لكن أزعور اختار الـ»risk»، وآثر «الضوء» و»اللعب على المكشوف». تجرّأ حيث لم يجرؤ كُثر، ويرغب في الوصول إلى رئاسة الدولة عبر اللعبة الانتخابية الديموقراطية الدستورية، على بساطٍ مُحاك بأيدي القوى المحلية، وبخيوط توافق داخلي على استراتيجية الخروج من الأزمة واستعادة الثقة.

مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي (علّق عمله موقتاً) يقول دائماً لمن يتواصل معهم أو يلتقي بهم في واشنطن: «قلبي تحت»، أي في لبنان. ويعمل رئاسياً بمنهجية واضحة وخطط علمية واقعية انطلاقاً من خلفية «المساعدة». الشعارات، التهجم على الآخرين والكلام الشعبوي ونسج التسويات المحاصصاتية قد توصل إلى كرسي الرئاسة، لكنّها لا تعالج الأزمة المستعصية التي يغرق فيها لبنان مالياً واقتصادياً بل تعمّق الانهيار الذي يزنّر البلد.

لذلك يجزم من يعرف وزير المال الأسبق أنّه لن يدخل في الزواريب اللبنانية الضيقة، على رغم أنّه يعرفها، وبالتالي لن يردّ على من يهاجمه. إلّا أنّه سيخاطب اللبنانيين بالمعطيات و»المستندات». فهو انطلاقاً من منطق المحاسبة ومبدأ الشفافية يعتبر أنّ كلّ لبناني يحق له امتلاك الحقيقة. لذلك من المُرتقب أن يخرج أزعور عن صمته الرئاسي ليردّ على الحملة المتواصلة عليه تبعاً لتولّيه وزارة المال بين عامي 2005 و2008، والتي يؤكد عارفوه أنّها غير صحيحة ومجافية للحقيقة وافتراءات. وهو يرفض اعتبار أنّه من «المنظومة»، فهو أدّى المهمة الموكلة إليه، وخرج من الواقع السياسي في البلد ما إن أنهاها، ولم يسعَ إلى البقاء في مناصب عامة للحفاظ على مكانة سياسية ما أو الاستفادة من المال العام والمال السياسي.

مع جلسات متتالية

على رغم «المبادئ» التي يتمسّك بها أزعور، إلّا أنّه ليس «منفصلاً» عن الواقع السياسي لا في لبنان ولا في عواصم القرار. وينطلق تمسّكه بانتخاب رئيس وفق الدستور وبمنافسة ديموقراطية شريفة استناداً إلى المعطيات من المجتمع الدولي الذي لا يزال حتى الآن لا يملك خريطة واضحة للوصول إلى المحطة الرئاسية، بل يحض الداخل على إنجاز الانتخابات بالتوافق والآليات الدستورية.

على الخط الخارجي أيضاً، يراهن مؤيدو أزعور على عدم طرح أي دولة أي إسم، فالفرنسيون طرحوا سابقاً المقايضة التي حملت اسم رئيس تيار «المرده» سليمان فرنجية انطلاقاً من عدم توافق واسع على مرشح آخر. لذلك، مستمرّ أزعور في خوض المعركة الرئاسية معتبراً أنّ الحظوظ الفعلية وإمكانية ارتفاع عدد النواب المؤيدين له وتخطّيه رقم الـ59 صوتاً الذي حققه في جلسة الانتخاب الـ12، تحدّدها الدورات التالية. لذلك هو مع عقد جلسات انتخاب متتالية إلى حين خروج الدخان الأبيض.

وعلى رغم أنّ «الثنائي الشيعي» يعتبر أنّ أزعور مرشح مواجهة، يعتبر مؤيدو الأخير أنّه لا يشكّل خطراً على أي فريق سياسي أو طائفي ولا على الاستقرار في البلد. فهو منفتح، وسطي، معتدل، وقادر على مدّ الجسور بين الأفرقاء في الداخل ومع الخارج. لذلك يتواصل مع الجميع، بمن فيهم رئيس مجلس النواب نبيه بري و»حزب الله»، على قاعدة أنّه على مسافة من الجميع ومنفتح على الجميع ويجب أن يتحاور مع الجميع.

لكن حتى الآن لا يرى «حزب الله» إلّا في فرنجية مطلبه الرئاسي: «حماية ظهر المقاومة». فيما مؤيدو أزعور يرون أنّ الأخير قادر على أن يحمي جميع اللبنانيين، وهو ليس مرشح مواجهة، بل يأتي ليواجه الأزمة فقط، ويثق في أنّه قادر على طمأنة الجميع والعمل معهم مهما كانت الاختلافات، وأن يصل مع كلّ القوى إلى ما يحميهم ويحمي البلد.

استراتيجية للنزوح و»حماية» الوطن

إستراتيجية أزعور الرئاسية لا تقف عند أبواب القصر الجمهوري، فهو على دراية تامة بما ينتظره ما بعد تولّيه سدة الرئاسة الأولى في حال انتُخب. فهو بحسب من يعرفه، يفهم تماماً طريقة عمل المؤسسات والتعقيدات اللبنانية بما فيها الطائفية فضلاً عن التأثير الإقليمي، انطلاقاً من تواصله مع جميع المسؤولين في دول المنطقة. وبالتالي هو لا ينتظر من يخطّط له أو يعدّ له برنامجاً، بل يعرف مكمن الأزمات في لبنان وطريقة حلّها والإنجازات الممكن تحقيقها.

إنطلاقاً من هذه «المعرفة»، إضافةً إلى عمله في بلدان تشهد خلافات سياسية معقدة كلبنان، يبدي أزعور ثقته في إمكانية خلق أطر لتحقيق خطوات واقعية. يعرف أين «تعلق» المسائل في لبنان، وكيف يمكنه أن يحول دون أن تتعثّر. كلّ شيء مخطّط له: فريق إدارة عملية التحوّل، آليات التواصل مع الخارج لتأمين الدعم، وطريقة إظهار صورة جديدة عن البلد. وهو يملك استراتيجة في ما يتعلّق بموضوع النزوح السوري، إضافةً إلى طروحات للإشكاليات والمسائل المتعلّقة بصون الوطن وحمايته وإراحة جميع المواطنين والمكونات السياسية.

لا انسحاب من المعركة

وعلى رغم أنّ أزعور ليس في وارد الانسحاب من المعركة الرئاسية، إلّا أنّه لا يخشى من تراجع أي طرف عن تأييده. ويعتبر أنّ النائب حرّ في خياره ومن حقه تغيير هذا الخيار. ويرى أنّ التقاطع على اسمه نابع من اقتناع باستقلاليته وكفايته. وهو لم يعِد أي كتلة كبيرة أو صغيرة أو نائب بأي تعيينات أو محاصصات. يرفض اعتبار تقاطع «الأضداد» على اسمه سلبياً. هو لا يحمل أي أجندة خارجية أو استفزازية، ويأتي بمشروع وليس بتسوية. ويعتبر بحسب ما يُنقل عنه، أنّه مجرد أن يلتقي على اسمه «الأضداد» من أحزاب مسيحية إلى «الحزب التقدمي الاشتراكي» الوسطي إلى نواب «تغييريين» إلى «التيار الوطني الحر» الحليف لـ»حزب الله»، فهذا يعني أنّه وسطي، وأنّه مركز تلاق لهذه القوى ذات التوجهات المختلفة، والتي رست على إسمه من بين سلّة حملت أسماء عدة.

في الخلاصة، يقول من يتواصلون مع أزعور إنّه يراهن على العودة إلى الدستور، الكتاب الذي يحدّد ويفصل بين اللبنانيين، وعلى توصّل القوى السياسية إلى تسوية داخلية، تكون ثابتة، وليست تسوية تُفرض عليهم من الخارج. ويأمل في أن يتحقّق هذا الخرق ليس مع طرف أو ضدّ فئة، بل لحلّ الأزمة.

Copyright © TOPSKY NEWS

إنذار غذائي في بيروت.....

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

ترامب يمنح نتنياهو دعماً مطلقاً… والانتخابات الإسرائيلية تتحوّل إلى معركة على مستقبل إيران والمنطقة

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الانتخابات الإسرائيلية مجرّد استحقاق داخلي لتحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، بل باتت، في ضوء الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد...

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق!

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، ما يلي: "بناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، وفي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل...

اغتيالات إسرائيلية في لبنان.. هذا...

اغتيالات إسرائيلية في لبنان.. هذا ما تبلّغ به حـــــزب الله! جاء في أسرار النهار: سقطت تسريبات مصادر قريبة من "حـــــزب الله"...

التوقيت الشتوي بين الاقتصاد والساعة...

التوقيت الشتوي بين الاقتصاد والساعة البيولوجية.. هل يتجه لبنان إلى إلغائه؟ اللواء: تتداول أوساط إعلامية ومحلية أنباءً عن توجّه الحكومة اللبنانية...

لبنان يخسر تعافيه الاقتصادي… والـ11...

دخل الاقتصاد اللبناني مجدداً منطقة الخطر. فبعدما سجّل نمواً بنسبة 3.5% في 2025، خفّض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض!

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض! لم تعد أزمة الغلاء في لبنان مرتبطة فقط بارتفاع أسعار النفط، بل باتت نتيجة مجموعة أزمات خارجية وداخلية...

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم!

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم! يدخل قطاع السيارات المستعملة في لبنان مرحلة انكماش حاد، بعدما تراجعت أعداد السيارات المستوردة من نحو...

الجنوب أمام «الضمّ الصامت»… والخطر يتجاوز الشيعة إلى صيغة لبنان

تتزايد المخاوف من أن يكون السيناريو الأخطر في جنوب لبنان ليس إعلان إسرائيل ضمّ أراضٍ لبنانية رسمياً، على غرار ما فعلته في الجولان عام...