spot_img
الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026

انتهاء “حصاد” الجولة 12.. وتخويفٌ من “ترئيس” أزعور!

الرئيسيةمحلياتانتهاء "حصاد" الجولة...

بعدما انتهى الحصادُ السياسي للجولة 12 من الانتخابات الرئاسية وما شهدتْه من مواجهة هي الأولى بين مرشحيْ اصطفافيْن، أحدهما عميقٌ وراسِخ بأفرقائه المتجانسين، تحت قيادة ناظِم رئيسي هو «حزب الله»، والثاني بدا «موسميًّا» وقام على تقاطُع ظرفي بين غالبية المعارضة و«التيار الوطني الحر»، لم تنقشع الرؤية تمامًا في بيروت حيال المرحلة المقبلة، وسط انطباعٍ بأن الديناميةَ الداخليةَ باتتْ عاجزةً بالكامل عن اجتراحِ أي مَخارج من دون «إسنادٍ» خارجي لم تتبلْور ملامحه بعد وربما لا تتوافر ظروفه قريباً.

ولم يكن عابرًا أن تشهد بيروت على مرمى أيام قليلة من وصول وزير الخارجية الفرنسي السابق جان – إيف لودريان إليها لتدشين مهمته كموفد شخصي للرئيس إيمانويل ماكرون، توسيعًا لـ «بيكار» الأزمة من فريق «الممانعة» على خطيْن:

– الأوّل الإيحاء بأن المطاحنة الرئاسية لامستْ «الخطوط الحمر» وبأن البلاد نجت من أزمة كبرى كان سيشكّلها «مخطط الـ 67 صوتًا» التي أريد أن ينالها مرشح تقاطُع المعارضة – التيار الحر، جهاد أزعور في الدورة الأولى من جلسة الأربعاء، فيبقى داعموه في القاعة على قاعدة أنه بات هناك رئيس.

– والثاني التلويح بفتْح الأزمة على تعقيداتٍ أكبر عبر مباغتة الجميع بطرْحِ إجراء انتخابات نيابية مبكّرة، وهو ما تولّى نائب رئيس البرلمان الياس بوصعب «إشعال شرارته» الجمعة، بعد لقاء رئيس البرلمان نبيه بري «الذي سمع الكلام ولم يعترض، وقال دعْنا نرى إذا حدثت متغيرات الأسبوع المقبل».

ورأت أوساط سياسية أن «الممانعةَ»، بانتقالها من الدفاع إلى الهجوم، تحاول استباقَ تفعيل المسار الخارجي للأزمة الرئاسية بترسيم حدودِ التراجعات الممكنة، وذلك بعد ما أفرزتْه جلسةُ الأربعاء من ميزان قوى جديد داخل البرلمان بعكس ما يشتهيه «حزب الله».

ولعل أكثر المعنيين بما يُشبه «أمر اليوم» من فريق الممانعة، الذي يخيِّر الداخل والخارج، بين إما الحوار بلا شروط مع إبقاء خيار فرنجية بقوة على الطاولة كمرشّح واحد ووحيد له حتى الساعة، وإما تفلُّت الوضع من الضوابط بحال أي خطأ في التقدير أو جنوح نحو رئيس «من جناح واحد»، هي باريس التي أوحت من خلال تبديل قيادة خلية الأزمة المعنية بالملف اللبناني بأنها اقتنعت بعدم جدوى أن تكون «عرّابة» ترشيح زعيم «المردة» في ضوء «انتفاضة الرفض» المسيحية العارمة.

وفيما لم يكن ممكناً، تَلَمُّس كل خلاصاتِ أو الترجمات المحتملة للموقف الذي صدر عن القمة الفرنسية – السعودية بين ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في باريس، والذي أكد «ضرورة وضع حد سريع للفراغ السياسي المؤسساتي في لبنان»، فإن مصادر سياسية استبعدتْ أن تكون الرياض خرجتْ عن ثوابتها في ما خص الملف اللبناني بكليّته كما بجزئيّته المتصلة بالانتخابات الرئاسية، والتي تبتعد فيها عن أفخاخ التسميات، مكتفيةً بتحديد إطارٍ عام يقوم على أن هذا شأن سياديّ لبنانيّ، وأن اللبنانيين يعرفون ما الذي يتعيّن أن يقوموا به ليساعدوا أنفسهم كي يساعدهم الآخَرون.

وفي حين كانت الأنظار إقليميًا على زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لطهران تحت عنوان «تحقيق الأمن والسلام في المنطقة»، فإن الترقُّبَ ساد لوصول لودريان، الذي لا يرتاح إليه فريق الممانعة لا سيما «حزب الله»، إلى بيروت، وسط ترقُّب لِما سيحمله وهل سيكتفي بجولة استطلاعِ آراء أم سيحمل مبادرةً محدَّدة، وهل ستكرّس هذه المبادرة طيّ صفحة فرنجية وبأي «تخريجة».

في هذا الوقت، فإن طَرْحَ الانتخاباتِ المبكرة ملأ استراحةَ ما بين مَفاعيل جلسة الأربعاء ووصول موفد ماكرون الأربعاء المقبل مبدئياً، وسط التعاطي مع هذا الطرح على أنه لا يعدو كونه «قنبلة صوتية» مدجَّجة برسائل في أكثر من اتجاه:

– الأول خصوم «حزب الله» في المعارضة، عبر التلويح بـ «اقتياد» الجميع إلى الحوار ولو «على جثة البرلمان» الحالي، وهي رسالة سياسية أكثر منها عمليّة، في ظلّ عدم إمكان توافر نصاب سياسي وعددي لانتخابات مبكرة، لا طريق إليها أصلاً إلا بموافقة النصف زائد واحد من البرلمان على تقصير ولايته (تعديل المادة في قانون الانتخاب التي حددت ولايته بأربع سنوات)، أو بحلِّ مجلس النواب المحدَّد دستورياً بثلاث حالات «شبه مستحيلة» (رفض المجلس التصويت على الموازنة العامة وإقرارها بقصد شلّ الحكومة، عدم الاجتماع خلال عقد عادي كامل أو عقدين استثنائيين متواليين، وإذا أصرت الحكومة على رفض اقتراح قانون بتعديل الدستور) وكلها تستوجب وجود رئيس للجمهورية كون طلب الحلّ يمرّ عبره إلى مجلس الوزراء.

– والثاني رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، الحليف السابق لـ «حزب الله» الذي افترق عنه رئاسياً واعتُبر تأييده أزعور بمثابة لجوء إلى «سلاح محرّم» بوجه الحزب، بأن «رقبته السياسية» بيد الممانعة التي وفّرت له دعماً أتاح تكبير كتلته «الحقيقية» بنحو 6 نواب سيخسرهم في أي انتخابات نيابية جديدة يخوضها خارج التحالف مع الثنائي الشيعي. علماً أن هذا الطرح جرت مقابلته بأجواء لوّحت بأن أي محاولة للذهاب نحو تحالف رباعي جديد قد يُردّ عليه بمدّ التقاطع الرئاسي مع الأحزاب المسيحية في المعارضة إلى أي استحقاق نيابي.

وبدا هزّ «عصا» الانتخابات المبكرة، الذي أخرجه وللمفارقة إلى الضوء عضوٌ في تكتل باسيل (بو صعب) يزيد من تغريده خارج سرب التكتل (هو جاهر بأنه لم يصوّت لأزعور)، بمثابة دعوة لباسيل لتهدئة اندفاعته الرئاسية وملاقاة دعوة بري للحوار مع إسقاطِ شرْط إخراج فرنجية من لائحة الأسماء القابلة للتداول.

وكان لافتاً أمس موقف للنائب سليم عون (من كتلة باسيل) اعتبر فيه أن الانتخابات المبكرة «لن تغيّر شيئاً»، معتبراً في موقف لم يُفهم إذا كان تخلياً عن دعم أزعور أن «وصول أي من المرشّحيْن جهاد أزعور أو سليمان فرنجية الى سدة الرئاسة لن يؤدي إلى إنقاذ البلاد، لأن أياً منهما لن يتمكن من النجاح في ولايته في ظل محاربة خصومه له»، داعياً جميع الأفرقاء الى إعادة حساباتهم.

وأوضح أن التيار الوطني الحر مع الحوار في سبيل انجاز الاستحقاق، «إلا أن حزب الله هو مَن أصر على ترشيح فرنجية، لذا اتجه التيار نحو خيار آخَر يستطيع من خلاله تأمين أكبر عدد من الأصوات»، لافتاً إلى «أن لا مصلحة للحزب بالتقاتل مع التيار، كما وان ذلك ينطبق على التيار».

في موازاة ذلك، برز موقف للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي أعلن في اختتام سينودس أساقفة الكنيسة المارونية أنّه «في موضوع رئاسة الجمهوريّة لا نُفضّل أحداً على أحدٍ بل نأمل وصول رئيس يكون على مستوى التحديات».

وأضاف «فيما شعبنا يعيش مأساته الاقتصاديّة والماليّة والمعيشيّة والاجتماعيّة، جاءت جلسة انتخاب رئيس للجمهوريّة الأربعاء الماضي بكيفيّة وقفها عن مجراها الدستوريّ والديموقراطيّ، لتزيده وتزيدنا ألماً معنويّاً، وتجرحنا في كرامتنا الوطنيّة، وتخجلنا بوصمة عار على جبيننا أمام الرأي العام العالميّ، لا سيما والجميع يتطلّعون إلى لبنان بأمل انتخاب الرئيس كي يتمكّن من الخروج من أزماته».

Copyright © TOPSKY NEWS

إنذار غذائي في بيروت.....

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

ترامب يمنح نتنياهو دعماً مطلقاً… والانتخابات الإسرائيلية تتحوّل إلى معركة على مستقبل إيران والمنطقة

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الانتخابات الإسرائيلية مجرّد استحقاق داخلي لتحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، بل باتت، في ضوء الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد...

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق!

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، ما يلي: "بناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، وفي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل...

اغتيالات إسرائيلية في لبنان.. هذا...

اغتيالات إسرائيلية في لبنان.. هذا ما تبلّغ به حـــــزب الله! جاء في أسرار النهار: سقطت تسريبات مصادر قريبة من "حـــــزب الله"...

التوقيت الشتوي بين الاقتصاد والساعة...

التوقيت الشتوي بين الاقتصاد والساعة البيولوجية.. هل يتجه لبنان إلى إلغائه؟ اللواء: تتداول أوساط إعلامية ومحلية أنباءً عن توجّه الحكومة اللبنانية...

لبنان يخسر تعافيه الاقتصادي… والـ11...

دخل الاقتصاد اللبناني مجدداً منطقة الخطر. فبعدما سجّل نمواً بنسبة 3.5% في 2025، خفّض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض!

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض! لم تعد أزمة الغلاء في لبنان مرتبطة فقط بارتفاع أسعار النفط، بل باتت نتيجة مجموعة أزمات خارجية وداخلية...

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم!

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم! يدخل قطاع السيارات المستعملة في لبنان مرحلة انكماش حاد، بعدما تراجعت أعداد السيارات المستوردة من نحو...

الجنوب أمام «الضمّ الصامت»… والخطر يتجاوز الشيعة إلى صيغة لبنان

تتزايد المخاوف من أن يكون السيناريو الأخطر في جنوب لبنان ليس إعلان إسرائيل ضمّ أراضٍ لبنانية رسمياً، على غرار ما فعلته في الجولان عام...