spot_img
الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026

محضر التحقيق مع يوسف خليل: “شاهد ما شفش حاجة”

الرئيسيةمحلياتمحضر التحقيق مع...

عاد الوفد القضائي الأوروبي إلى لبنان لمتابعة التحقيقات حول التحويلات المالية بين مصرف لبنان وشركة «فوري» لصاحبها رجا سلامة، شقيق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وتشير مصادر قضائية عبر “الأخبار”، إلى استجوابات أخرى يعتزم الوفد القضائي إجراءها، لا سيما مع شخصيتين أساسيتين، هما مدير التنظيم والتطوير في مصرف لبنان رجا أبو عسلي ومدير العمليات المالية يوسف خليل (وزير المالية الحالي في حكومة تصريف الأعمال والذي أكدت مصادر مطلعة أنه لن يحضر جلسة الاستماع بطلب من الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي. والاثنان لم يعودا يشغلان مناصب رسمية في المصرف المركزي، إلا أن خليل عبر موقعه كوزير مالية لا يزال، بشكل أو بآخر، ذراعاً أساسية للحاكم ومتواطئاً معه في كل القرارات. وهو حاول أخيراً عرقلة مسار التحقيقات عبر تعمّده عدم الرد على طلب رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة إسكندر تعيين محامين دوليين لضمان حق الدولة اللبنانية في الخارج. وكان، قبل ذلك، قد أعطى تبريرات لمصرف لبنان حول تقاضيه عمولات لقاء بيع شهادات الإيداع للمصارف محاولاً إزالة شبهات الاختلاس وتبييض الأموال خلال التحقيق الذي أجراه معه القاضي جان طنوس. غير أنه بإجاباته المتناقضة، ورّط نفسه وسلامة في مسألة العمولات، ولو أنه يظهر جلياً في التحقيق بأنه كان ينفذ تعليمات الحاكم من دون اعتراض أو حتى استفسار. وفي ما يأتي محضر التحقيق مع خليل في 24/6/2021، والذي اطلع عليه المحققون الأوروبيون قبل أن يقرروا إعادة استجوابه

يبدأ التحقيق بسرد لخليل حول وقائع عمله في المصرف. واللافت، هنا، أنه لا يملك تعريفاً أو توصيفاً لوظيفته كمدير للعمليات المالية، بحجة أن لا مستند تنظيمياً للمديرية، بل مجرد قرارات إدارية تصدر عن الحاكم أو المجلس المركزي. إذاً، من حدد لهذه المديرية مهام بيع أو شراء سندات الخزينة وشهادات الإيداع؟ بحسب خليل، هذه المهمة تستند إلى قرار صادر عن المجلس المركزي في تسعينيات القرن الماضي أو أوائل العام 2000. أما مهام المديرية الأساسية، فهي «مراقبة تطور الدين العام الخارجي وإصدار سندات الخزينة في السوق الأولية بالليرة اللبنانية وتحضير جداول وبيانات لمتابعة تطور السيولة في السوق والتدخل في السوق المالية لتحقيق ثباتها عن طريق ضبط الكتلة النقدية». إصدار سندات الخزينة يتم عبر طلب من وزارة المال يتلقاه الحاكم بواسطة رسالة رسمية، وتتلقاه المديرية بواسطة رسالة إلكترونية، لتتم عملية الإصدار بعدها. فيما يحدّد المجلس المركزي سقفاً لقبول شهادات الإيداع (وديعة تضعها المصارف في مصرف لبنان لفترة محددة مقابل فائدة مرتفعة) مع تحديد الفائدة والمدة الزمنية. وعلى ضوء هذا القرار، تتواصل المصارف مع المديرية، خطياً، لتعرض شراء شهادات بمبالغ معينة. بعدها، يُرفع الأمر إلى الحاكم الذي يوافق أو يرفض. باختصار، ما يقوله خليل هو أن كل القرارات المتعلقة بسندات الخزينة وشهادات الإيداع مغطاة مسبقاً إما من وزارة المال أو من المجلس المركزي، وأن المديرية مجرد منفذ لهذه القرارات، بمعنى أن منصبه كمدير للعمليات المالية «مبالغ فيه»، إذ إنه مجرد موظف ينفذ التعاليم، وليس مديراً من مهامه إدارة ومراقبة كل العمليات المالية الجارية في المصرف وإبداء الرأي فيها سلباً أو إيجاباً.

«لا أعرف رجا ولا فوري»: في إطار «مسؤوليته المحدودة»، يسرد خليل أنه اطلع على قرار للمجلس المركزي بإصدار شهادات إيداع بالليرة بعمولة قدرها 38 سنتاً بالدولار الأميركي، أو ما يعرف بثلاثة أثمان. فقامت المديرية بالتأكد من مديرية القطع بأن المصرف سيدفع قيمة العمولة إذا كانت بالدولار. لكنه، من جهة أخرى، نفى، كما كل الذين تم استجوابهم، «معرفته برجا سلامة شقيق رياض سلامة أو أن يكون قد تعامل معه أو شاهده في المديرية، وأنه إذا كان قد شاهده فهو لا يذكر هذا الأمر، ولم يسمع بشركة فوري إلا عبر الإعلام كما كل اللبنانيين»، ما يتناقض مع إشارته إلى دفع مصرف لبنان لعمولة الثلاثة أثمان (0.375 سنت) مقابل شهادات الإيداع التي مُنحت لـ«فوري»، ما يعني أن خليل إما أنه كان يعرف بـ«فوري» وينكر ذلك، أو أنه وافق على إعطاء عمولات من المال العام لجهة لا يعرف هويتها.

وفي عملية حسابية بسيطة لعمولة الثلاثة أثمان على قيمة المبلغ الذي حولته «فوري» إلى الخارج، أي 330 مليون دولار، يتبين أنه تمّ التداول عبرها بما قارب 88 مليار دولار. رغم هذا المبلغ الضخم، فإن مدير العمليات المالية الذي يفترض أن تمر عبره هذه العمليات لا يعرف شيئاً عنها كما يزعم، ولا يعرف لمن جرى تحويلها!

خليل والعمولة
إلى ذلك، قال خليل في إفادته الشيء ونقيضه. فهو أكد أن «مصرف لبنان لا يتقاضى عمولة من بيع الأوراق المالية وهو لم ير هذا الأمر منذ زمن بعيد»، لكنه يشرح، من جهة أخرى، أن العمولات كانت تودع «في حساب خاص هو حساب العمولات في مصرف لبنان بهدف التنظيم المحاسبي (…) ويمكن أن يكون السبب تعزيز موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية فيتم فرض العمولة بالدولار الأميركي»، من دون أن يشرح كيف للمركزي الحق في تقاضي «كوميسيون» أو توكيل شركة تتقاضى «كوميسيون» لمصلحته. وهو ما يتناقض مع كلام حاكم مصرف لبنان نفسه الذي أكد في أكثر من مناسبة أنه لم يقبض أي عمولة، لا هو ولا المصرف المركزي، وأن العمولة كانت تدفعها المصارف بشكل مباشر للشركة. وأفاد خليل بأن مديريته «تُدخل أموالاً على حساب العمولات لكنها ليست مسؤولة عن تحريك هذا الحساب بل مديرية المحاسبة». وبعدها، يعود إلى تبرير تقاضي مصرف لبنان هذه العمولة (التي سبق أن أنكرها)، فيلفت إلى أن «المصارف المركزية درجت على احتساب عمولات على العمليات المالية لزبائنها، وهذا ما قام به مصرف لبنان لفترة قبل أن يتوقف عن ذلك. ثم عاد واتضح أن المصارف المركزية كانت تحتسب عمولة لزبائنها لقاء اطلاعهم على بيانات وبالتالي ليس هناك ما يدعو إلى الغرابة إذا كان مصرف لبنان يحتسب عمولة على الأوراق المالية التي يبيعها».

الحاكم يقرر والحاشية تنفذ
على مدى تسع صفحات، يثبت خليل بأن مصرف لبنان كان يُدار على أنه منجم ذهب لشريحة محظية يحددها الحاكم، بالتضامن والتعاون وتسهيل من كل المدراء في المصرف ومن المجلس المركزي نفسه. إذ يروي أنه «اطلع على قرار المجلس المركزي القاضي بإجراء عمليات إقراض لشراء سندات خزينة بقيمة 35 مليار ليرة. قيد المبلغ المذكور في حساب 260632009 لدى مصرف لبنان لتغطية ودفع عمولات على عمليات أجريت مع القطاع الخاص». وبرأيه، يمكن أن يكون الأمر «قد شجع المصارف على الاكتتاب بسندات الخزينة عبر منحهم هذه العمولة لأشخاص يمكنهم الاستثمار لدى مصرف لبنان بمبالغ كبيرة»، لكنه «لا يعرف هوية هؤلاء الأشخاص ولم يسبق له أن صادف أحدهم وهو حتماً لم يطلب من هؤلاء الأشخاص الاكتتاب بسندات خزينة أو بشهادات أو الاكتتاب بسندات خزينة مقابل عمولة». ثم يجيب عن سؤال أخير عبر تعداد «حملة شهادات الإيداع وسندات الخزينة وهم المصارف الأكبر: بنك عودة وبلوم بنك والبنك اللبناني الفرنسي وفرنسبنك وبنك بيبلوس وبنك الاعتماد اللبناني. فجميع المصارف تشتري سندات خزينة وشهادات إيداع وكلما كان حجم المصرف كبيراً كانت توظيفاته كبيرة». إذاً يعود خليل ليكرر تنفيذه عمليات مالية لمصلحة عملاء لا يعرفهم بقيمة قاربت 22 مليون دولار، ومن دون أن يسأل عنهم أو يقوم بمهامه، ثم يعدّد بعض المكتتبين بشهادات الإيداع، وهم من المصارف الكبيرة. للمفارقة، فإن يوسف خليل هو نفسه وزير المال اليوم الموكل بإدارة السياسة المالية للدولة اللبنانية وتحقيق النمو الاقتصادي والحرص على حفظ انتظام المالية العامة!

Copyright © TOPSKY NEWS

تركيا تدخل على خط...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة...

طاولة مستديرة لنواب لتعزيز الحكمية المحلية وتفعيل دور البلديات

عقدت طاولة مستديرة بعنوان "تعزيز وتفعيل الحكمية المحلية وعمل البلديات في لبنان"، نظمتها المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم (LFPCP)، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت،...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

ترامب يمنح نتنياهو دعماً مطلقاً… والانتخابات الإسرائيلية تتحوّل إلى معركة على مستقبل إيران والمنطقة

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الانتخابات الإسرائيلية مجرّد استحقاق داخلي لتحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، بل باتت، في ضوء الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد...

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق!

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، ما يلي: "بناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي...

بعد بيان عائلة سلامة عن...

بعد بيان عائلة سلامة عن وضعه الصحي.. النيابة العامة التمييزية ترد أصدرت النيابة العامة التمييزية البيان التالي ردًا على ما...

رياض سلامة حرًّا.. وبكفالة “خيالية”؟

رياض سلامة حرًّا.. وبكفالة "خيالية"؟ أفادت مراسة "الجديد" ان "الهيئة الاتهامية المكلفة برئاسة القاضي نسيب ايليا تصدر قرارًا باخلاء سبيل...

تدهور صحي خطير لرياض سلامة.....

تدهور صحي خطير لرياض سلامة.. مشاكل في القلب واكتئاب! أكد مصدر طبي مطلع على الوضعية الصحية لحاكم مصرف لبنان السابق...

القضاء يرفض طلب إخلاء سبيل...

القضاء يرفض طلب إخلاء سبيل رياض سلامة! عُلم ان الهيئة الاتهامية في بيروت المكلفة برئاسة القاضي نسيب إيليا، صادقت اليوم...

طاولة مستديرة لنواب لتعزيز الحكمية المحلية وتفعيل دور البلديات

عقدت طاولة مستديرة بعنوان "تعزيز وتفعيل الحكمية المحلية وعمل البلديات في لبنان"، نظمتها المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم (LFPCP)، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت،...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

طاولة مستديرة لنواب لتعزيز الحكمية المحلية وتفعيل دور البلديات

عقدت طاولة مستديرة بعنوان "تعزيز وتفعيل الحكمية المحلية وعمل البلديات في لبنان"، نظمتها المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم (LFPCP)، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت،...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض!

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض! لم تعد أزمة الغلاء في لبنان مرتبطة فقط بارتفاع أسعار النفط، بل باتت نتيجة مجموعة أزمات خارجية وداخلية...

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم!

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم! يدخل قطاع السيارات المستعملة في لبنان مرحلة انكماش حاد، بعدما تراجعت أعداد السيارات المستوردة من نحو...