الراعي: إلى متى تبقى أرضنا مُباحة لكلّ حامل سلاح؟

أشار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، إلى “أنّنا عشنا الأربعاء الماضي مع النواب خلوةً روحيّة عمّها الفرح المشترك بنتيجة الإصغاء معاً إلى تأمل من الكتاب المقدس زرع في قلوب الجميع فرح عمل الله وفرح عمل منتظر من الإنسان”.
وأضاف البطريرك الراعي في رسالة الفصح التي تلاها من بكركي: “إنطلق النواب بعد الخلوة عائدين إلى مسؤولياتهم الجسام في ما يتعلّق بمصير الدولة والكيان والأرض، وأمام ضمائرهم الوطنيّة ما يُثقلها من مسؤوليات أهمّها انتخاب رئيس للجمهورية ينعم بالثقة الداخليّة والخارجيّة، وإلا ظلّ المجلس النيابي مُعطّلاً عن التّشريع والمُحاسبة والمُساءلة فيما هم يشغلون منصباً فارغاً من محتواه وإذا لم يفعلوا ظلّت الدولة من دون حكومة كاملة الصلاحيات والوزارات والإدارات العامة مُبعثرة، والقضاء متوقّفاً وكارثة تفجير مرفأ بيروت قيد النسيان والسّلاح غير الشرعي في انفلات يجرّ لبنان وشعبه إلى ضربات الحروب التي لم يقرّرها ولم يردها”.
وتساءل: “إلى متى تبقى أرض لبنان مُباحة لكلّ حامل سلاح؟ وإلى متى يتحمّل لبنان وشعبه نتائج السياسات الخارجيّة التي تخنقه يوماً بعد يوم؟”.
كما لفت إلى أنّ “مُشكلة الحالة العشائريّة التي تحكم الزعامات المتوارثة تستوجب تغيير الذهنيات وتحرير المواطن من جميع الولاءات إلا الولاء للوطن، فيتساوى عندها المواطنون جميعهم أمام القانون”، مشيراً إلى أنّ “الفساد مُنتشر وأركان السلطة يتهافتون على تحقيق المكتسبات الشخصية والفئوية بالإضافة إلى تحاصص المغانم حتّى بلغ الإنهيار ذروته بالإستيلاء على جنى أعمار المواطنين.. فأيّ ثقةٍ تُريدوننا أن نعطي المسؤولين عندنا؟”.
وتابع البطريرك الراعي: “ألا يشعر المسؤولون بالحياء تجاه العائلات الفقيرة والمُهمّشة فيما هم مأخوذون بمشاريع طنانة غير ضرورية تستوجب ملايين من الدولارات؟ ألا يشعرون بالحياء فيما الكنيسة تدقّ بخجل كبير أبواب المحسنين وهم غير معنيّين تماماً؟!”.