spot_img
الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026

مولوي يكشف آخر المستجدّات عن الأوضاع الأمنية والانتخابات البلدية

الرئيسيةمحلياتمولوي يكشف آخر...

قال وزير الداخلية والبلديات اللبناني القاضي بسام مولوي إن الاقتتال بين اللبنانيين أصبح من الماضي، وإن من يراهن عليه سيكتشف أن رهانه ليس في محله؛ ليس لأن اللبنانيين يقفون سدّاً منيعاً ضد إقحام بلدهم في حرب داخلية لا طائل منها فحسب، وإنما لأن المجتمع الدولي يدعم الجهود الرامية للحفاظ على الاستقرار وعدم تعريض السلم الأهلي إلى انتكاسة. وأكد، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، أن الظروف المحلية والخارجية التي كانت وراء اندلاع الحرب الأهلية في لبنان في ربيع 1975 باتت معدومة، رغم أن آثارها المأسوية ما زالت حاضرة في أذهانهم، وأكبر دليل أن حادثة الطيّونة لم يكن لها من تداعيات على الوضع الداخلي؛ وذلك بفضل الجهود التي أدت إلى تطويق ذيولها ومضاعفاتها.

ولفت الوزير مولوي إلى أنه لا خلفية سياسية للإشكالات الأمنية المتنقلة التي تحصل من حين لآخر في أكثر من منطقة، وقال إنها تبقى محصورة بحوادث تتراوح بين عمليات هدفها السلب والسطو، إضافة إلى إشكالات فردية يُصار إلى التعاطي معها من قِبل القوى الأمنية والعسكرية بحزم، وقد تمكنت من توقيف العشرات من مرتكبيها وإحالتهم إلى القضاء لمحاكمتهم وإنزال العقوبات بحقّهم.

ونوّه بدور القوى الأمنية في الحفاظ على الاستقرار، ومبادرتها إلى التدخل لوضع حد للإخلال بالأمن، وقال إن المعاناة التي يرزح تحت وطأتها العاملون في الأسلاك الأمنية والعسكرية من جراء تدهور الأوضاع المعيشية والمالية والاقتصادية، أسوة بسواهم من اللبنانيين، لم تؤثر سلباً على المهامّ الموكلة إليهم بالتصدي لكل من يحاول الإخلال بالأمن، وهذا ما تأكّد من خلال تصدّيهم الفوري لعمليات السطو والسلب والسرقة وعمليات الخطف التي يراد منها ابتزاز أصحابها لدفع فدية مالية في مقابل الإفراج عنهم.

وأكد الوزير مولوي أنه لا مكان للمشروعات السياسية التي يراد منها تقويض وحدة لبنان وصولاً إلى تقسيمه للعودة بالبلد إلى ما كان عليه قبل إقرار وثيقة الوفاق الوطني التي أنتجها اتفاق الطائف. وقال إن اللبنانيين لا يريدون الحرب، وأكد أن من يحاول إشعال الفتن الطائفية سيلقى مقاومة منهم من دون التفريق بين المسيحيين والمسلمين الذين يصرّون على العيش تحت سقف التمسك بمشروع الدولة وضرورة تطويره.

وكشف أن القوى الأمنية والعسكرية على اختلافها تتابع الوضع داخل المخيمات الفلسطينية والمناطق المجاورة لها وتعمل على ضبط الوضع في الأماكن الخاصة بالنزوح السوري. وقال إن معدّل الجرائم في عام 2022 انخفض بنسبة ملحوظة عما كان عليه في العام الذي سبقه.

ورداً على سؤال، قال إن القتال أصبح من الماضي؛ لأن المجتمع الدولي لا يشجّع الإرهاب، ولا يوفر الغطاء للذين يروّجون للمشروعات التقسيمية، ولا يكترث لدعوتهم، بصرف النظر عن الشعارات التي يرفعونها لتسويق مشروعاتهم. وأضاف أن الوجع الناجم عن تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية مع استمرار تدنّي القدرة الشرائية للعملة الوطنية وارتفاع سعر صرف الدولار يوحّد السواد الأعظم من اللبنانيين ولا يميّز بين طائفة وأخرى، وأن الظلم لحق المُودِعين وهم على حق في مطالبتهم باسترداد أموالهم، بشرط وقوفهم في وجه من يحاول استغلال ظلمهم لحسابات خاصة.

وأكد أن الأزمة لا تُحل بلجوء البعض إلى المزايدات الشعبوية أو استغلاله معاناة اللبنانيين، ولا بالعودة للاقتتال. وقال إن اللبنانيين على وجه العموم يتقدمون في مواقفهم على بعض السياسيين ممن يتصدّرون الدعوات للفدرالية أو لمشروعات غير قابلة للحياة.

واعتبر الوزير مولوي أن حل الأزمة يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية؛ لأنه المدخل لإعادة انتظام المؤسسات الدستورية، وهذا من مسؤولية البرلمان؛ لأن الحكومة ليست من يعوق انتخابه. وأمل أن تنضج الظروف المواتية لإنهاء الشغور في رئاسة الجمهورية؛ لأن الحكومة لا تحلّ مكان الرئيس، وقال إن من ينتقد انعقاد جلسات مجلس الوزراء لتوفير الحلول للمشكلات الضرورية والطارئة التي لا تحتمل التأجيل، يسهم في تفريغ المؤسسات وشلّ قدرتها على الاستجابة لمعاناة اللبنانيين.

وأكد أن هموم اللبنانيين في مكان آخر وأنهم لا يأخذون بالحملات الشعبوية ولا بشعارات التحريض. وقال إن انتخاب الرئيس لا يعني طائفة دون أخرى أو يحقق مكسباً للمسيحيين دون المسلمين؛ لأنه الجامع لهم والقادر على التوفيق بينهم، بشرط الالتزام بالدستور وعدم الانحياز لفريق على حساب فريق آخر.

وشدد على أهمية الاعتدال في الخطاب السياسي بخفض منسوب التوتر والتحريض. وقال إن الخطاب الطائفي لا يعطي الحقوق ولا يحصّن مشروع الدولة الذي يجمع من حوله جميع الطوائف اللبنانية. وذكر أن على الرئيس أن يتوجّه إلى المسيحيين والمسلمين بلا تفريق. وأكد أن على اللبنانيين أن يساعدوا أنفسهم كشرط لطلب المساعدة من المجتمع الدولي.

ودعا القوى السياسية إلى مراجعة مواقفها لتأخذ العبرة من المأساة التي حلّت بالبلد، وقال إن البلد لا يقوم على المحاصصة؛ لأن اللبنانيين في مكان آخر، وأن انتفاضاتهم دليل على أن البلد لا يُدار بالطريقة نفسها التي كانت وراء انهياره، وهذا ما يؤدي إلى إدراج لبنان على خارطة الاهتمام الدولي؛ لأن هناك ضرورة للتفاهم معه انطلاقاً من السير قدماً في الإصلاحات المطلوبة لإعادة الاعتبار لمشروع الدولة الحاضن الوحيد للبنانيين.

وقيل للوزير مولوي إنه يكثر الحديث عن التمديد للمجالس البلدية والاختيارية لسنة جديدة، فأكد أن الوزارة باشرت باتخاذ كل الترتيبات الإدارية والتقنية واللوجستية لإجراء الانتخابات في موعدها في مايو (أيار) المقبل، وأنه سيدعو الهيئات الناخبة في أبريل (نيسان) المقبل للمشاركة في العملية الانتخابية. وقال إن لوائح الشطب ستكون جاهزة في الشهر المقبل أمام الناخبين للاطلاع عليها وتصحيح ما فيها من أخطاء للتأكد من خلوّها من أسماء الذين لا يحق لهم الإدلاء بأصواتهم.

ولفت إلى أن تأجيل الانتخابات البلدية بالتمديد للمجالس البلدية لسنة جديدة ليس مطروحاً، وأن الوزير وبدعم من الحكومة يصر على إنجازها في موعدها، وأنه هو من يحدد موعد إتمامها بقرار يصدر عنه، بشرط أن يتأمّن التمويل المطلوب لتغطية النفقات المالية المترتبة على إجراء الانتخابات.

وقال إن تأمين التمويل يحتاج إلى قانون يصدر عن المجلس النيابي؛ لأنه ليس هناك احتياط مالي في خزينة الدولة لأنه صُرف في منح العاملين في القطاع العام مساعدات اجتماعية، وأكد أنه بعث كتابًا إلى وزير العدل هنري خوري يطلب فيه لائحة بأسماء القضاة كي يتسنّى للوزارة تعيين لجان القيد للإشراف على العملية الانتخابية، على أن يصدر تعيين القضاة بمرسوم.

وفي سياق حديثه عن الانتخابات البلدية أكد مولوي أنه ضد تقسيم بيروت إلى بلديتين شرقية وغربية؛ لأن من عجز عن تقسيمها إبان فترة الحرب الأهلية لن نسمح بتقسيمها بقرار سياسي لئلا نعود بها إلى هذه الفترة التي قسمتها قسرياً إلى شطرين.

فبيروت، وفقاً للوزير مولوي، تبقى رمز وحدة لبنان وصورته المضيئة إلى العالم ولن نسمح باللعب بنسيجها الطائفي والسياسي، ونحن نعتمد على وعي أبناء بيروت لانتخاب مجلس بلدي مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، والمطلوب من القوى السياسية الفاعلة في العاصمة أن ترعى توافقاً انتخابياً لا يهدّد المناصفة ويوفر ذريعة مجانية لمن يروّج لتقسيمها شرقية وغربية وتقديمها على أنها نسخة عمّا لحق بها في الحرب الأهلية التي حوّلتها إلى خطوط تماسّ يُفترض أن تكون من الماضي.

Copyright © TOPSKY NEWS

تركيا تدخل على خط...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

ترامب يمنح نتنياهو دعماً مطلقاً… والانتخابات الإسرائيلية تتحوّل إلى معركة على مستقبل إيران والمنطقة

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الانتخابات الإسرائيلية مجرّد استحقاق داخلي لتحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، بل باتت، في ضوء الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد...

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق!

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، ما يلي: "بناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، وفي...

بالصورة – “العوازل مكشوفة”.. خرق...

بالصورة - "العوازل مكشوفة".. خرق لسرية الإقتراع في بيروت وعرسال! مع بدء الجولة الثالثة من الإنتخابات البلدية والإختيارية في محافظتي...

تعميم هام من الحجار بشأن...

تعميم هام من الحجار بشأن الإنتخابات في بيروت والبقاع وبعلبك الهرمل صدر عن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، تعميم حول...

بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.. إلغاء...

عُلِمَ أن الأجهزة الأمنية اللبنانية أصدرت تعليمات عسكرية داخلية منعت فيها جميع العسكريين من ضباط وعناصر من السفر إلى...

ميقاتي يترأس جلسة طارئة واستثنائية...

صرح رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، اليوم الأربعاء، خلال جلسة مجلس الوزراء 31-7-2024، "مسؤليتنا الوطنية استدعت عقد اجتماع...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض!

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض! لم تعد أزمة الغلاء في لبنان مرتبطة فقط بارتفاع أسعار النفط، بل باتت نتيجة مجموعة أزمات خارجية وداخلية...

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم!

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم! يدخل قطاع السيارات المستعملة في لبنان مرحلة انكماش حاد، بعدما تراجعت أعداد السيارات المستوردة من نحو...

الجنوب أمام «الضمّ الصامت»… والخطر يتجاوز الشيعة إلى صيغة لبنان

تتزايد المخاوف من أن يكون السيناريو الأخطر في جنوب لبنان ليس إعلان إسرائيل ضمّ أراضٍ لبنانية رسمياً، على غرار ما فعلته في الجولان عام...