محليات

الهدف من المطالبة بلجنة تقصّي لملف المرفأ… أين القضاء اللبناني؟

على وقع الإحتجاجات التي شغلت الشارع اللبناني بعد جلسة مجلس القضاء الأعلى لتعيين قاضٍ رديف في ملف انفجار مرفأ بيروت، وما تبعه من استدعاءات وتوقيفات بفعل التهجم على قصر العدل خلال الجلسة المقررة، بادرت القوات اللبنانية لإطلاق مبادرتها مع سفراء دول ومعنيين لتسويق العريضة التي أعلنت عنها بضرورة تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية تماشياً مع مبادئ اللجنة العليا لحقوق الانسان.

وفي هذا الإطار يوضح عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني إلى أن مبادرتهم هذه لا تعني “قلة ثقة” بالقضاء اللبناني ولكن هذا القضاء معطل اليوم، و”قلة الثقة” ناتجة عن التدخل السياسي بالقضاء وتعطيل قضية بهذا الحجم.

ويوضح أن العريضة طرحتها القوات منذ فترة واليوم نتابعها مع الدول واللجنة العليا لحقوق الانسان، في إطار تقصي الحقائق من منظار حقوق الانسان.

ولماذا لم تتم معالجة الموضوع في المجلس النيابي من خلال إقتراحات في هذا الشأن؟ يكشف حاصباني عن إقتراح قدمه التكتل يتعلق باستقلالية القضاء وهو موجود الآن في اللجان النيابية، كما قدم اقتراحاً برفع الحصانات مما يساهم بتحسين مسار العدالة، ولكن في ظل تحول المجلس النيابي إلى هيئة ناخبة لا يستطيع معها التشريع فليس بالإمكان إقرار هذا الإقتراح في المرحلة الحالية.

أما عن التواصل مع الجانب الفرنسي لا سيما أن الفرنسيين شاركوا بالتحقيق عند وقوع الإنفجار، لفت إلى التواصل مع كافة الدول التي شاركت في التحقيقات حتى تكون هذه التحقيقات رغم أنها تقنية، كجزء من الملف الذي ستتابعه لجنة التقصي.

ويلفت إلى أن المسار ما زال في أوله وهناك إيجابية وإهتمام دولي بالملف لما لهذه القضية من أهمية على مستوى العالم وبالتالي لم تعد محصورة بأبعادها الداخلية.

واذ يؤكد أن كل مسار يبدأ بخطوة إلا أنه يشدد عدم التخلي عن المسار القضائي اللبناني ولكن اللجنة ستكون عنصراً مسانداً للتحقيقات اللبنانية ولكن ضمن استقلالية وقدرات دولية.

وعن تجربة لبنان مع القضاء الدولي بعد المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حول جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري؟ يقول: اذا لم يحدث محاسبة بعد المحاكمة علينا التوقف، وهنا لا نتحدث عن محكمة ولكن لجنة تقصي، وليس حتى لجنة تحقيق.

المصدر: ليبانون ديبايت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى