spot_img
الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026

تصريح يُشعل جدلاً بشأن التّرسيم!

الرئيسيةمحلياتتصريح يُشعل جدلاً...

كتب نذير رضا في “الشرق الأوسط”:

أشعل تصريح لرئيس الوفد اللبناني، المُفاوض في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، العميد بسام ياسين، بشأن الاتفاق الحدودي الأخير، جدلاً واسعاً عندما قارن بين ما حصل عليه لبنان أخيراً، وما كان يمكن أن يحصل عليه بموجب معاهدة 17 أيار 1983 بين لبنان وإسرائيل من مكاسب حدودية، ما أثار ردوداً عليه.

ومعاهدة 17 أيار هي معاهدة أمنية بين لبنان وإسرائيل، توصل إليها الطرفان وأقرّها المجلس النيابي في عام 1983، تشبه بعيد اتفاقية سلام، لكن إقرارها فجّر الخلافات اللبنانية، ما دفع المجلس النيابي لإلغائها في عام 1984.

وتوقّف ياسين عند ما ورد في القسم الأول الفقرة «ب» من الاتفاق الأخير وينص على: «يتفق الطرفان على إبقاء الوضع الراهن بالقرب من الشاطئ على ما هو عليه، بما في ذلك على طول خط العوامات البحرية الحالي وعلى النحو المحدَّد بواسطته».
وقال ياسين، في منشور له في «فيسبوك»، إن اتفاق 17 أيار في هذه النقطة كان أفضل. وأضاف مفسراً البند في الاتفاقية الجديدة: «هذا يعني الموافقة على إبقاء هذه المنطقة (منطقة العوامات التي تمتد إلى حوالي 5 كلم من الشاطئ) تحت الاحتلال الإسرائيلي وإعطائها حرية دخول مراكبها العسكرية إليها، كما هي الحال الآن، وبالتالي اعتبارها منطقة أمنية لها بامتياز».
وأضاف: «مقارنة مع اتفاق 17 أيار ووفقاً للإحداثيات المبيَّنة في هذا الاتفاق عام 1982 (أقرّ في 1983) والموضَّحة على الخريطة، يتبين أن هذه المنطقة بكاملها لا بل منطقة إضافية تقع إلى الجنوب منها، أي جنوب الخط 23، كانت تحت السيطرة الأمنية اللبنانية».
وتابع: «باختصار، اتفاق 17 أيار كان أفضل من هذا الاتفاق بخصوص هذه المنطقة الحساسة. أضف إلى ذلك أبقى اتفاق هوكشتاين الحالي نقطة رأس الناقورة ونقطة الـB1 والنفق السياحي تحت الاحتلال الإسرائيلي، وتم تأجيل البحث بها إلى أجل غير مسمّى، حيث لن تأتي فرصة سانحة أخرى لحل هذه المعضلة كما هي الحال الآن، والسبب حاجة إسرائيل المُلحة لاستخراج النفط والغاز حالياً من حقل كاريش الذي كان لن يحصل بسبب تهديد المقاومة وأصبح اليوم حقاً مكتسباً للعدو بعد هذا الاتفاق».

وإثر الجدل الذي توسَّع والقول إن الاتفاق السابق أعطى لبنان مساحة بحرية ضمن الخطين: (23) الذي اعتمد في الاتفاق الأخير، و(29) الذي طالب به الوفد اللبناني المفاوض، نفى العميد بسام ياسين، لـ«الشرق الأوسط» أن يكون اتفاق 17 أيار أعطى لبنان حقوقاً في منطقة الخط 29، قائلاً إن الاتفاق السابق «أعطى البحرية اللبنانية مساحة للتحرك في منطقة ساحلية تمتد من رأس الناقورة إلى صور بعمق 6 كيلومترات، ومن ضمنها خط العوامات الذي بقي بموجب الاتفاق الأخير منطقة أمنية تحت الاحتلال الإسرائيلي».
وأضاف ياسين، الذي قاد 5 جولات من التفاوض غير المباشر في الناقورة بين عامي 2020 و2021: «كي لا يُثار أي لبس، تلك هي النقطة الوحيدة التي أتحدث فيها عن اتفاق 17 أيار؛ وهي الاعتراف للبنان بسيادته على تلك المنطقة (خط العوامات)، كما اعترف بنقطة رأس الناقورة الحدودية، رغم أنه أبقاها ضمن منطقة أمنية». وإذ أشار إلى أنه سيوضح موقفه بالتفصيل يوم الأحد المقبل، قال: «اتفاق 17 أيار كان إيجابياً بهذه النقطة الحساسة حصراً؛ لاعترافه بنقطة رأس الناقورة، كونه أعطانا مساحة أطول جنوباً، وهي الزاوية التي أتحدث فيها حصراً».
وخط العوامات، الذي بقي بموجب الاتفاق الأخير منطقة حدودية غير محسومة وتطالب بها تل أبيب كمساحة أمنية، تنطلق من نقطة رأس الناقورة البرية الحدودية، بعمق 5 كيلومترات إلى البحر.

وأثار التصريح التباساً؛ كون اتفاق 17 أيار ينص على إنشاء منطقة عازلة تبدأ من رأس الناقورة الحدودي جنوباً حتى مصب نهر الليطاني جنوباً في منطقة القاسمية، وهي مسافة تتخطى الـ30 كيلومتراً، كما ينص على إنشاء منطقة أمنية بحرية من رأس الناقورة حتى مدينة صور (نحو 20 كيلومتراً) بعمق 6 كيلومترات، تكون تحت سيادة الجيش اللبناني أمنياً حيث تمنع «البحرية اللبنانية» الملاحة البحرية فيها، وتتصدى خلالها لأي مراكب مشبوهة، وتستعين بـ«البحرية الإسرائيلية» حين تحتاج إلى ذلك.

وقال الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، وهي المؤسسة التي نشرت بنود اتفاق 17 أيار بالكامل، إن اتفاق 17 أيار «لم يرسم الحدود البحرية ولم يتحدث عن ذلك، بل اعترف بالحدود الدولية المرسمة مع فلسطين، ثم جرى تثبيتها في اتفاق هدنة 1949 مع إسرائيل، ومن ثم فإن الترسيم البحري لم يكن قائماً قط»، مشدداً، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أن اتفاق 17 أيار «لم يأتِ على ذكر ترسيم الحدود البحرية، بل على العكس اعتبر أن هناك منطقة أمنية عازلة حتى 20 كيلومتراً إلى صور، ومن ثم لم يكن الترسيم قائماً».

وينص اتفاق 17 أيار على أن يتعهد كلّ من الفريقين «باحترام سيادة الفريق الآخر واستقلاله السياسي وسلامة أراضيه، ويعتبر أن الحدود الدولية القائمة بين لبنان وإسرائيل غير قابلة للانتهاك».

Copyright © TOPSKY NEWS

تركيا تدخل على خط...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

ترامب يمنح نتنياهو دعماً مطلقاً… والانتخابات الإسرائيلية تتحوّل إلى معركة على مستقبل إيران والمنطقة

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الانتخابات الإسرائيلية مجرّد استحقاق داخلي لتحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، بل باتت، في ضوء الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد...

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق!

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، ما يلي: "بناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، وفي...

هل تعطي واشنطن ايران الرئاسة...

كتبت لارا يزبك في "المركزية": في مستهل اجتماعاته على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، التقى رئيس حكومة تصريف...

الترسيم البري في جعبة هوكشتاين…...

الترسيم البري في جعبة هوكشتاين… هل يبدأ المهمة قريبًا؟

الرئاسة إلى اجتماع خماسي في...

رمى الثنائي الشيعي رميتين، ستكون تداعياتهما بعيدة المدى، وذات مسارات مفتوحة. الرمية الأولى، هي التأكيد المتكرر على رفض تغيير...

أين أصبحت مفاوضات الترسيم مع...

كتبت ميريام بلعة في "المركزية": بعد المعلومات عن تبليغ مجموعة "توتال إنرجي" وزارة الطاقة والمياه بإسم الشركة التي ستزوّد لبنان...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض!

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض! لم تعد أزمة الغلاء في لبنان مرتبطة فقط بارتفاع أسعار النفط، بل باتت نتيجة مجموعة أزمات خارجية وداخلية...

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم!

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم! يدخل قطاع السيارات المستعملة في لبنان مرحلة انكماش حاد، بعدما تراجعت أعداد السيارات المستوردة من نحو...

الجنوب أمام «الضمّ الصامت»… والخطر يتجاوز الشيعة إلى صيغة لبنان

تتزايد المخاوف من أن يكون السيناريو الأخطر في جنوب لبنان ليس إعلان إسرائيل ضمّ أراضٍ لبنانية رسمياً، على غرار ما فعلته في الجولان عام...