spot_img
الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026

أيّ أرقام ستقنع الهيئات الاقتصاديّة لتصحيح الأجور في القطاع الخاصّ؟

الرئيسيةمحلياتأيّ أرقام ستقنع...

في 16 أيلول الفائت، وتحت ضغط الشارع الذي قاده قسم كبير من العسكريين المتقاعدين، أقرّ مجلس النواب زيادة رواتب موظّفي القطاع العام 3 أضعاف، على أن تصبح هذه الزيادة نافذة عند إقرار الموازنة كقانون متكامل ينشر في الجريدة الرسمية.

إلّا أنّ هذه الخطوة تبعها رفع سعر الدولار الجمركيّ وإعلان عن توحيد سعر صرف الدولار.

بالتأكيد ما تمّ إعطاؤه للقطاع العام بدون أيّ ضمانات تؤمّن التمويل له سيتمّ أخذه منه، خصوصاً أنّه لا توجد إيرادات في الموازنة تغطي موضوع الزيادة، بل هناك عجز وصل إلى 15 ألف مليار، والأهمّ في غياب أيّ خطّة اقتصادية إنقاذيّة فعليّاً.

هذا على صعيد القطاع العام. وفي المقابل، وفي الأسبوع الأول من تشرين الأول، أعلن وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال مُصطفى بيرم أنّ لجنة المؤشر ستجتمع قريباً وستكون مُواكبة للتطورات الأخيرة بالنسبة إلى الرواتب والأجور وبدل النقل في القطاع الخاصّ، مشيراً إلى أنّه سيدعو اللجنة إلى الاجتماع.

وسط حماس الوزير المختصّ، وتعطّش العاملين في القطاع الخاصّ إلى تحسين أوضاعهم، هل الظروف مؤاتية لاجتماع اللجنة؟ وما هي الأرقام التي ستبحث بها؟

ممثل أصحاب العمل في لجنة المؤشر، نائب رئيس جمعية الصناعيين في لبنان زياد بكداش نفى علمه “بأيّ دعوة قريبة لاجتماع اللجنة قريباً رغم ما نُشر في وسائل الإعلام في الأيام الأخيرة، وما صرّح به وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال مصطفى بيرم أمام القصر الجمهوريّ”.

وذكر لـ”النهار” أنّ المشكلة المطروحة اليوم هي أنّه “منذ نحو 4 أو 5 أشهر تمّ الاتفاق على أن يكون الحدّ الأدنى مليونين و600 ألف ليرة بدل المليوني ليرة، مع رفع بدل النقل من 60 ألف ليرة إلى 95 ألف ليرة يوميّاً”.

واستغرب “ما يصدر في الإعلام من أجواء إيجابية بين الهيئات والاتحاد العمالي، ولغاية اليوم لم يتمّ البحث في أيّ أرقام للزيادات الجديدة بين الطرفين”.

وقال: “في غضون ذلك، طرحت خلال الاجتماع الأخير للهيئات مسألة المضي داخل القطاع الخاصّ بحدّ أدنى للأجور يعادل المئة دولار على أن يرتبط سعر صرفه بالسوق إلى جانب بدل النقل الذي يتمّ إقراره. إلّا أنّ هذا الطرح سقط بسبب تعثّر بعض القطاعات وعدم قدرتها على تطبيق هذه الآلية، علماً أنّ القطاع الصناعيّ ملتزم بهذا الحدّ الأدنى بالإضافة إلى بدل النقل”.

من جهته، رئيس الاتّحاد العمّالي العام الدكتور بشارة الأسمر قال لـ”النهار”: “خلال الاجتماعات المتتالية مع رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير تمّ البحث في أهمية إعادة النظر بالرواتب والأجور في القطاع الخاص وما يتبعها من منح مدرسية وتعويضات عائلية. ومن الضروري أن تعقد لجنة المؤشر اجتماعها في أقرب وقت، وقد طالبنا الوزير بيرم بذلك، سيّما وأنّ ثمّة موضوعاً أخرَ سيُطرح على اللجنة يعود إلى مشروع قانون تحويل تعويض نهاية الخدمة إلى معاش تقاعديّ بشكل اختياري للمضمونين في صندوق الضمان الاجتماعي. أمّا بالنسبة إلى موضوع تصحيح الأجور في القطاع الخاص، فمن غير الممكن تحديد أرقام الزيادات حيث تبقى الأفضلية للزيادات التدريجية التي تُنصف الموّظف والأجير والعامل دون إرهاق المؤسّسات والشركات، فهذه الزيادات من المفترض إدخالها في صلب الراتب واحتسابها في اشتراكات الضمان والتعويضات الملحقة”.

ويكشف الأسمر عن أنّه “اليوم لتأمين حدّ أدنى من العيش الكريم للعامل يجب ألّا يقلّ عن الـ20 مليون ليرة شهرياً، إذا ما قارنّاه مع نسب التضخّم المتفاقمة. وفي المقابل، يجب عدم التغاضي عن الانعكاسات الإيجابية لهذه الزيادة على اشتراكات الضمان، التي من شأنها مساعدة الصندوق على الإيفاء بالتزاماته تجاه المضمونين”.

وعن تأخّر صدور المرسوم المتعلق بزيادة الـ600 ألف ليرة لغاية تاريخه، يلفت إلى “وجود بعض العراقيل السياسية التي ساهمت في انحراف المرسوم عن سلوك المسار القانوني الطبيعيّ، بعدما تقرّر بحكم وجود حكومة تصريف الأعمال أنّ يتمّ التوقيع عليه من كلّ من وزيري العمل والمال فرئيس الحكومة ورئيس الجمهورية قبل صدوره في الجريدة الرسمية”.

وأكّد على أنّ “العمل جار لحلحلة الموضوع مع كافة المعنيين، علماً أنّ البعض في القطاع الخاص يواجه مشكلة في التصريح الكامل عن قيمة الاشتراكات إلى صندوق الضمان فيما البعض الآخر ملتزم به. وبالتأكيد، فإنّ إدخال زيادة الـ600 ألف ليرة في صلب الراتب لها مفاعيل إيجابية عدّة تطال ملحقات الراتب من ساعات عمل إضافية وغيرها…”.

بغضّ النظر عن جدية الاجتماع المقبل الذي ستعقده لجنة المؤشر إذا سمحت التطورات السياسية طبعاً، لا بدّ من الأخذ بعين الاعتبار مستوى التضخّم الذي يسابق أيّ قرار بالزيادة أو بتصحيح الراتب، علماً أنّ النهاية تكون دائماً على شكل صفقة وتطبيقاً لمقولة “لا يموت الديب ولا يفنى الغنم”.

الجدير ذكره، أنّه بفارق 6 مراتب فقط، كان لبنان سيحتلّ مركز الصدارة العالمي لمؤشر “الأسوأ” في نوعية الحياة، بعدما حازت بيروت المرتبة 242 من أصل 248 مدينة حول العالم شملها تقرير دولي. بالتوازي، تبوّأت بيروت الصدارة الإقليمية في غلاء المعيشة بين المدن العربية، وتقدّمت بذلك إلى المركز 12 عالمياً، مقتربة من الكلفة المرجعية في مدينة نيويورك، التي يتمّ اعتمادها مؤشراً للقياس.

وبلغ مؤشر كلفة المعيشة فيها 95.65 نقطة، أي أقل بنسبة 4.35 في المئة فقط من وحدة القياس، البالغة 100 نقطة لنيويورك.

وقد انحدر مستوى القدرات الشرائية للسكان في بيروت من 47.18 نقطة (قبل الأزمات) ليبلغ مستوى 11.73 نقطة فقط خلال العام 2022.

وأبعد من ذلك، جاء لبنان في المرتبة الأولى عالميًّا على مؤشر البنك الدولي لتضّخم أسعار الغذاء، متخطياً زيمبابوي التي جاءت في المرتبة الثانية، وفنزويلا في المركز الثالث.

أليست هذه المؤشرات كافية لخوض أيّ مباحثات حول الأجور والرواتب بشجاعة ووفق قواعد علمية، بعيداً عن الشعبوية والتدخّلات السياسيّة؟

Copyright © TOPSKY NEWS

إنذار غذائي في بيروت.....

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

ترامب يمنح نتنياهو دعماً مطلقاً… والانتخابات الإسرائيلية تتحوّل إلى معركة على مستقبل إيران والمنطقة

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الانتخابات الإسرائيلية مجرّد استحقاق داخلي لتحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، بل باتت، في ضوء الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد...

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق!

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، ما يلي: "بناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، وفي...

في لبنان.. زودة بـ”12 مليون...

في لبنان.. زودة بـ”12 مليون دولار”! كشف مصدر إحصائي بارز إنَّ عدد المتقاعدين العسكريين في لبنان يبلغ نحو 90 ألف...

طعون الموازنة في الصياغة النهائية…...

طعون الموازنة في الصياغة النهائية… هل يصدر القرار اليوم؟

بشرى من وزير العمل.. هذا...

بشرى من وزير العمل.. هذا ما سيحصل بالأجور والمدارس

ما صحة تعديل بدل خدمات...

ما صحة تعديل بدل خدمات البريد؟

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض!

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض! لم تعد أزمة الغلاء في لبنان مرتبطة فقط بارتفاع أسعار النفط، بل باتت نتيجة مجموعة أزمات خارجية وداخلية...

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم!

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم! يدخل قطاع السيارات المستعملة في لبنان مرحلة انكماش حاد، بعدما تراجعت أعداد السيارات المستوردة من نحو...

الجنوب أمام «الضمّ الصامت»… والخطر يتجاوز الشيعة إلى صيغة لبنان

تتزايد المخاوف من أن يكون السيناريو الأخطر في جنوب لبنان ليس إعلان إسرائيل ضمّ أراضٍ لبنانية رسمياً، على غرار ما فعلته في الجولان عام...