
بعد إشكالية ترسيم الحدود وبعد إسقاط حزب الله لمسيّرة إسرائيلية مساء أمس والتي تُعتبر رسالة واضحة للعدو الإسرائيلي بظل المفاوضات النفطية بسبب التوقيت التي أُسقطت فيه المسيرة، كان لموقعنا Topsky news حديث مع الصحفي والمحلل الاستراتيجي ماهر الدنا للإطلاع على كافة التفاصيل التي تخص هذه المسألة.
وقد أشار الدنا إلى أن “ليس هناك أي مؤشرات حتى الآن على جواب الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين من قبل قيادة العدو حول العرض الذي قدمه الجانب اللبناني في زيارة هوكشتاين الأخيرة إلى بيروت والذي يتضمن الخط ٢٣ إضافةً إلى حقل قانا كاملاً . لا أعتقد أن الجواب سيكون سلبي بشكل تام من قبل العدو الإسرائيلي، ولكن في حال كان الجواب سلبي بشكل تام سنكون أمام سيناريويين”:
السيناريو الأول: هو “تأجيل الجانب الإسرائيلي لعملية استخراج الغاز وبالتالي هذا التأجيل سيفتح نقاش مع الأميركيين والأوروبيين لأنهم ينتظرون إستخراج الغاز الفلسطيني من كاريش والذي سيكون الغاز البديل عن الغاز الروسي لصالح أوروبا لتشغيل مصانعها. وهذا التأجيل مستبعد نوعًا ما بسبب الضغط الدولي على إسرائيل في هذا الإطار”.
والسيناريو الثاني بحسب الدنا: ان “رفض إسرائيل مطالب لبنان سيأخذ لبنان بلا شك إلى حرب وهذه الحرب ستكون أمر واقع تشبه الحرب الروسية – الأوكرانية، وإسرائيل في هذه الحالة هي التي ستأخذ قرار الحرب وليس لبنان بسبب رفضها إعطاء لبنان حقه من الثروات”.
وتابع الدنا: “في حال حصول الحرب، الهدف يكون من هذه الحرب ليس فقط الاقتتال والدمار إنما لحماية ثرولت لبنان البحرية والنفطية، لأنه إذا رضي لبنان بأن يُسرق غازه في البحر فنحن أمام أزمة اقتصادية تعتبر الأزمة الكبرى بتاريخ لبنان وأمام انهيار كبير وليس هناك حلول لإعادة لبنان كما كاان سابقًا. إذًا، الحل الوحيد لعودة الأمور كما كانت عليه في لبنان هو استخراج الغاز وبالتالي هذه الحرب لن تكون عبثية ولكن هدفها رفع منسوب التوتر من أجل الوصول في نهاية المطاف بضمان حق لبنان بإستخراج الغاز”.
واعتبر الدنا: ان “كل هذا السيناريو مستبعد، فبحسب مراكز الدراسات أن الحرب المقبلة ستكون على أرض الجليل ولن تكن على القرى اللبنانية المتاخمة للحدود. وبالتالي هناك عدة عوامل تشير إلى ان ليس من صالح إسرائيل أن تشن حربًا ولكن سيكون هناك مماطلة للإجابة على مطالب لبنان من قبل الجانب الإسرائيلي كما قلنا سابقًا”.
وختم الدنا بالقول: ان “الحل الفعلي للأزمة اللبنانية هو استخراج الثروات البحرية اما موضوع التدقيق الجنائي وغيرها فهي نوع من انواع “الترقيع”.
خاص – Topsky news