الأسمر بعد لقائه ميقاتي: “المعاناة كبيرة” !

تابع رئيس حكومة تصريف الاعمال مع زواره في السراي الحكومي اليوم الملفات الاجتماعية والاقتصادية، والتقى في هذا الاطار رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر على رأس وفد ضم ممثلين عن المصالح المستقلة، المؤسسات العامة، مرفأ بيروت، مصالح المياه، كهرباء لبنان، كهرباء قاديشا، البلديات، اهراءات القمح، أوجيرو، المستشفيات الحكومية وتلفزيون لبنان.
وقال الأسمر بعد الإجتماع: “نقلنا الى الرئيس ميقاتي اليوم معاناة القطاع العام، المصالح المستقلة المؤسسات العامة”.
وأضاف، “البلديات، المستشفيات الحكومية، تلفزيون لبنان والضمان الاجتماعي، وهذه المؤسسات تعيش معاناة كبيرة، وإن قسما كبيرا من هذه المؤسسات والمصالح لم يتقاض حتى اليوم المنحة الاجتماعية، اي المبلغ المقطوع وحده الأدنى مليون ونصف مليون ليرة، وحده الأقصى 3 ملايين ليرة، وأخص هنا المستشفيات الحكومية، الاهراءات، تلفزيون لبنان والنقل المشترك”.
وتابع، “ان المعاناة كبيرة أيضا وأيضا في الضمان الإجتماعي، ومن الضروري أن تدفع الدولة ما للضمان في ذمتها والبالغ 5 آلاف مليار ليتمكن الضمان من القيام بواجباته ورفع التعرفة للدواء وللاستشفاء”.
وأردف الأسمر، “طبعا لقد بحثنا هذا الموضوع مع وزير المال قبل يومين في حضور مدير عام الضمان، واتفقنا على دفع 400 مليار للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إضافة إلى 125 مليارا للأمراض المستعصية وغسيل الكلى حتى يتمكن الضمان من القيام بواجباته”.
واستكمل، “تحدثنا أيضا موضوع تعويضات نهاية الخدمة، وليس من المعقول ان يستمر الضمان بدفع التعويضات على دولار 1500 ليرة لبنانية، وأؤكد هنا بأن هناك تأكيدا من دولة الرئيس بدرس إعادة احتساب التعويضات في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”.
وزاد، “تكلمنا أيضا عن تعاونية موظفي الدولة وضرورة ان تبادر الى رفع تعرفات الاستشفاء والتعليم، ونتمنى على البقية الباقية تنفيذ مرسوم الـ 1،200،000 ليرة لبنانية الخاص بالعسكريين وأن يتقاضى الجميع بحلول أول تموز كما اشار دولة الرئيس راتب شهر عن كل شهر، وأن يصبح تعويض النقل 95 الف ل.ل”.
وأشار الأسمر الى انه “نعاني من عدم وجود مجالس إدارة في بعض المؤسسات والمستشفيات الحكومية، وكان حوار حول هذا الموضوع”.
وردا على سؤال عن تعليق المفاوضات لرفع الإضراب قال:” نحن كاتحاد عمالي عام باشرنا المفاوضات في حضور الروابط التي تختص بالإدارة العامة”.
وأضاف، “ومن ضمن اجتماع اليوم تمنينا على دولة الرئيس أن يستمر الحوار خصوصا بعض تصريح وزير العمل، وأن نعود الى الحوار مع رابطة موظفي الإدارة العامة، لأننا كلنا نشكل القطاع العام الذي ليس حكرا لأحد، في هذه المرحلة يجب أن نتوجه لنأخذ فن الممكن”.
ولفت الى أن “مسألة الإضراب الشامل والمفتوح تضر بمصالح المواطنين، لذلك ندعو الى يوم عمل واستمرار الأضراب، ونحن مع المضربين، ولكن لنعد الى المفاوضات لأن كل الأمور تنعكس على الشعب اللبناني وعلى عمال لبنان وموظفيه وعسكرييه وعلى الطلاب والمرضى فيه، لذلك نتمنى أن يكون هناك حوار”.
وكذلك استقبل ميقاتي رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي وتم البحث في ملف الحاويات الملأى بالمواد الغذائية والمستوردة من الخارج العالقة في مرفأ بيروت بسبب إضراب موظفي الإدارة العامة.
ونقل بحصلي عن الرئيس ميقاتي تأكيده “إعطاء هذا الملف الأولوية القصوى والعمل على التوصل إلى حل ينهي الأزمة ويعيد العمل الى إدارات الدولة، وإنجاز كل المعاملات المتراكمة لدى إدارات الدولة ومنها حاويات المواد الغذائية”.
والتقى ميقاتي النائب وائل بو فاعور الذي تحدث عقب اللقاء قائلاً، ” تشرفت بلقاء الرئيس ميقاتي وطرحت معه موضوعين: الأول يتعلق بالأدوية وبالاستيراد المباشر لها من قبل وزارة الصحة، طبعا يعمل وزير الصحة فراس الأبيض بجهد على هذا الأمر، وهو أعد اقتراحا موضوعيا وعلميا سيتقدم به”.
وأكد انه “اذا ما سارت الأمور بالاتجاه الصحيح اتمنى مع دولة الرئيس ومع وزير الصحة أن نصل الى علاج جذري لمعاناة مرضى السرطان والأمراض المستعصية الأخرى التي اعتقد بأنها واحدة من أبرز وجوه معاناة اللبنانيين وأكثرها إيلاما”.
وقال: “أما ألموضوع الثاني الذي طرحته فهو بخصوص برامج الدعم الاجتماعي. وبما أننا في وضع إجتماعي واقتصادي صعب، وبما أن العلاجات الجذرية والاصلاحية حتى اللحظة، تبدو متعثرة، هذا الواقع يفرض علينا السير في إجراءات اجتماعية وبرامج دعم إجتماعي تعين المواطن على تجاوز هذه المرحلة”.
وأوضح أن ” هناك برنامج موجود بين رئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الاجتماعية والتفتيش المركزي وهو برنامج “أمان”، ويستهدف هذا البرنامج نحو 150 الف عائلة وحتى هذه اللحظة تم الوصول إلى نحو 68 الف عائلة”.
وسأل ابو فاعور: “لماذا لم يستهدف سوى 68 الف عائلة لغاية الآن؟ واذا لم يكن الدعم اليوم فمتى يكون؟ وخصوصا أن الأموال موجودة، ولماذا الآلية بطيئة الى هذا الحد؟”.
وقال”: يجب تسريع آلية دعم العائلات المحتاجة. وهناك سؤال حول آلية اختيار العائلات التي يذهب المحققون الاجتماعيون للكشف عليها، هل يتم اختيارها عشوائيا كما يقال او بناء على معايير غير موضوعية”.
وأردف، “لقد طرحت هذا الأمر على دولة الرئيس وكنت قد عقدت اجتماعا مع الفريق المكلف بهذا الأمر في رئاسة الحكومة واستمعت منه لمجموعة من التفاصيل حول هذا الأمر، وسيكون هناك اجتماعات في القادم من الأيام لتحفيز البرنامج وتسريع عمله وزيادة عدد العائلات المستفيدة والتحقيق والتدقيق في كيفية اختيار العائلات التي يتم زيارتها للكشف على اوضاعها”.
واستقبل ميقاتي نقيب المهندسين في طرابلس والشمال بهاء حرب وتم خلال اللقاء عرض شؤون النقابة.
والتقى ميقاتي سفير بلجيكا في لبنان هوبير كورمان في زيارة وداعية.
وقال السفير كورمان بعد اللقاء:” أغادر لبنان في الأسابيع المقبلة، وأكدت للرئيس ميقاتي بأن بلجيكا ستستمر في دعم لبنان ومساعدته ، فنحن أصدقاء منذ مدة طويلة، وتمنيت له النجاح في تأليف حكومة في اقرب وقت ممكن، ويمكنه الاعتماد على بلجيكا ونحن نعمل لمساعدة لبنان للخروج من أزماته واستعادة ازدهاره”.
واعلن ردا على سؤال انه سيتولى “منصب مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية البلجيكية، بالاضافة إلى مهام الموفد الخاص من أجل سورياج”.
واستقبل ميقاتي وفدا من “منصة المجتمع المدني النسوي” ضم كلا من: جوزفين زغيب، ندى عنيد، سيسيليا الشامي، جويل بو فرحات، وأيمن دندش .
وقالت زغيب بعد اللقاء:” طالبنا في الاجتماع بتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، والعمل لمشاركة كاملة للنساء على كل مستويات صنع القرار وخلو كل القرارات من أشكال العنف والتمييز، وطالبنا بأن تكون نسبة الوزيرات في الحكومة نحو ٥٠ في المئة كذلك الأمر بالنسبة إلى المجالس البلدية، بالاضافة الى تخصيص كوتا نسائية في المجلس النيابي تبلغ نحو 26 مقعدا للنساء”.