قرر المجلس العسكري في مالي، اليوم الإثنين، طرد السفير الفرنسي، في خطوة تصعيدية جديدة بين باماكو وباريس، وفق ما أعلن التلفزيون الوطني.
وقال المجلس في بيان صدر عنه، نشره التلفزيون: ”أبلغت حكومة جمهورية مالي الرأي العام المحلي والدولي، أن سعادة السفير الفرنسي في باماكو، جويل ميير، استدعي من قبل وزير الخارجية والتعاون الدولي، وتم إخطاره بقرار الحكومة بدعوته لمغادرة الأراضي الوطنية خلال 72 ساعة“.
وكانت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورنس بارلي قالت، قبل يومين، إن بلادها لا يمكنها البقاء في مالي بأي ثمن.
جاء ذلك في تصريحات أدلت بها بارلي، لإذاعة ”فرانس إنتر“، ونقلتها وكالة ”رويترز“، حينها.
ولفرنسا قوات في مالي ضمن قوة مهام ”لمكافحة الإرهاب“.
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، قال، الجمعة، إن فرنسا ستواصل قتال المتشددين بمنطقة الساحل الأفريقي.
وكرر لو دريان تأكيده أن الوضع في مالي أصبح ”لا يطاق“ بعد الانقلاب الذي وقع في أيار/مايو 2021.
وأضاف أن المواجهة القائمة في مالي مع مجلس عسكري ”خارج عن السيطرة“ لا يمكن أن تستمر.
وأشار إلى أن ”باريس تبحث مع الشركاء كيفية تعديل عملياتها لمواصلة التصدي للمتشددين الإسلاميين هناك“، على حد تعبيره.
وتابع: ”تشهد القوات الأوروبية والفرنسية والدولية إجراءات تعرقلها. في ظل هذا الوضع، وفي ظل تمزق أطر العمل السياسية والعسكرية، لا يمكننا المواصلة على هذا المنوال“.
وتصاعد التوتر بين مالي وشركائها الدوليين؛ بعدما لم يجر المجلس العسكري انتخابات في أعقاب انقلابين عسكريين.
كما نشرت مالي متعاقدين عسكريين من روسيا، وهو ما قالت بعض البلدان الأوروبية إنه يتعارض مع مهمتها بها.
وحثت فرنسا و14 دولة أوروبية أخرى المجلس العسكري على السماح ببقاء القوات الدنماركية الخاصة، وهي جزء من قوة مهام أوروبية أوسع، مكلفة بالتصدي للمتشددين.
وتشكلت القوة الأوروبية لمساعدة مالي وبوركينا فاسو والنيجر المجاورتين بغرب أفريقيا في مواجهة المتشددين المرتبطين بتنظيمي داعش والقاعدة، الذين احتلوا مساحات شاسعة من
الأراضي في المنطقة التي تلتقي فيها حدودها.
وبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تقليص العملية التي تضم أكثر من خمسة آلاف جندي

